دوليسياسة
أخر الأخبار

أزمة سبتة.. تفتح في الاتحاد الأوروبي نقاش تعليق اللجوء خلال الطوارئ

فتحت أزمة سبتة المحتلة مجددًا النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول إمكانية تعليق إجراءات اللجوء مؤقتًا خلال الأزمات والهجرات الجماعية، بعدما دعت اليونان والنمسا إلى اعتماد آلية أوروبية للتعامل مع مثل هذه الحالات.

وخلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في لوكسمبورغ، قال وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس إن ميثاق الهجرة واللجوء، الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو، ساهم في الحد من تدفقات المهاجرين وتسريع عمليات العودة، لكنه لا يوفر، بحسب أثينا، أدوات كافية لمواجهة حالات الطوارئ الكبرى.

ودعا بليفريس إلى تعزيز مراقبة الحدود الخارجية وتعليق طلبات اللجوء مؤقتًا في ظروف استثنائية، مستشهدًا بالتدفق الجماعي الذي شهدته سبتة في يوليوز، عندما دخل أكثر من 72 ألف شخص وفق التقديرات الإسبانية.

بدورها، أبدت النمسا تأييدها لفكرة وقف معالجة طلبات اللجوء الفردية خلال الأزمات الكبرى، فيما ناقشت دول أوروبية أخرى، بينها ألمانيا، تشديد القواعد في الحالات التي تعتبرها تهديدات استثنائية أو «هجينة».

كما يدفع حزب الشعب الأوروبي باتجاه إجراءات أكثر تشددًا في الحالات التي يتم فيها، بحسب طرحه، توظيف الهجرة ضمن هجمات هجينة.

وفي المقابل، دافع وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا عن طريقة تعامل بلاده مع أزمة سبتة، مؤكدًا أمام نظرائه الأوروبيين أن أيًا من الأشخاص الذين دخلوا المدينة في 30 يوليوز لم ينتقل إلى دولة أوروبية أخرى. وطالب في الوقت نفسه بمزيد من التضامن الأوروبي في مواجهة الأزمات والهجرة.

وتزامن النقاش حول اللجوء مع استمرار التوتر داخل فضاء شنغن، حيث مددت إيطاليا مراقبة حدودها الجوية والبحرية مع إسبانيا، بينما أبقت مدريد بدورها على إجراءات مماثلة لفترة مؤقتة. وتبرر المفوضية الأوروبية هذه الإجراءات بكونها منصوصًا عليها ضمن قواعد شنغن في ظروف محددة.

ويكشف الجدل أن أزمة سبتة لم تعد قضية إسبانية مرتبطة بالحدود والهجرة فقط، بل أصبحت أيضًا جزءًا من نقاش أوروبي أوسع حول كيفية تعامل الاتحاد مع التدفقات الجماعية، وحدود تطبيق إجراءات اللجوء في الظروف الاستثنائية.

https://anbaaexpress.ma/upsi8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى