تستعد مدينة سبتة لاستقبال بعثة تقنية تابعة للاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، في إطار التحرك الأوروبي لمساندة إسبانيا في مواجهة تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، بعدما دخل إليها أكثر من 72 ألف شخص.
وتأتي الزيارة عقب طلب تقدمت به مدريد للحصول على دعم أوروبي، وبعد مباحثات بين وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، حيث اتفق الطرفان على إرسال خبراء أوروبيين إلى المدينة للوقوف مباشرة على الوضع الميداني.
وستركز البعثة على تقييم الاحتياجات الفعلية لسبتة، تمهيداً لتعزيز المساندة الأوروبية عبر الوكالات المختصة، وعلى رأسها وكالة فرونتكس المكلفة بحرس الحدود والسواحل، ويوروبول المعنية بالتعاون الأمني، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن عملية فرز الوافدين والإجراءات المرتبطة بطلبات اللجوء تسير بوتيرة جيدة، فيما شدد مارلاسكا على أهمية الدعم الذي تقدمه المفوضية الأوروبية في التعامل مع تداعيات الأزمة.
وبحسب مصادر أوروبية، فإن مهمة الوفد لا ترتبط بشكل مباشر بطلب تمويل طارئ، بل تهدف أساساً إلى تكوين صورة دقيقة عن الوضع على الأرض وتحديد نوع المساعدة التي تحتاجها إسبانيا لتعزيز قدراتها في مجالات مراقبة الحدود، والتعاون الأمني، والتعامل مع طلبات الحماية الدولية.
وفي المقابل، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أنها طلبت دعماً أوروبياً بقيمة 32 مليون يورو، في ظل استمرار الضغوط التي خلفتها موجة الهجرة الاستثنائية التي شهدتها سبتة.




