الشأن الإسبانيسياسة
أخر الأخبار

استقالة مسؤول حكومي في سبتة.. بعد تضارب الروايات حول تحذيرات المخابرات

أطاحت تداعيات التقارير التي كشفتها وثائق المخابرات الإسبانية برئيس ديوان مندوب الحكومة في سبتة، المحتلة غونزالو سانز، الذي أعلن الجمعة استقالته من منصبه، في خضم جدل متصاعد حول ما إذا كانت السلطات المحلية قد تلقت، قبل أحداث الدخول الجماعي للمهاجرين، تحذيرات مسبقة بشأن احتمال اقتحام الحدود.

وقال سانز إن قراره يعود إلى “أسباب شخصية وعائلية”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود “تعارض واضح” بين روايته وتصريحات مندوب الحكومة في سبتة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو. وأكد رئيس الديوان المستقيل أنه أبلغ تريانو، في 29 يوليوز، بالمعلومات التي تلقاها من أجهزة الاستخبارات بشأن احتمال وقوع محاولة دخول جماعية.

غير أن مندوبية الحكومة قدمت رواية مغايرة، إذ أكدت أن سانز غادر منصبه بعد أن طلب منه تريانو، الخميس، الاستقالة. كما شددت على أن المندوب الحكومي لم يكن على علم بالمراسلات والمكالمة الهاتفية التي جرت بين رئيس ديوانه وأجهزة المخابرات.

وتكشف الوثائق التي قررت السلطات الإسبانية رفع السرية عنها أن أجهزة الاستخبارات تواصلت مع مندوبية الحكومة يوم 29 يوليوز، وحذرتها من دعوات كانت تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي للتحرك نحو الحدود البرية والبحرية لسبتة. وكانت هذه الدعوات متداولة داخل مجموعات رقمية يتابعها نحو 180 ألف شخص.

في المقابل، وجهت مندوبية الحكومة انتقادات إلى أجهزة الاستخبارات، معتبرة أن تحذيراتها لم تتضمن تقديراً واضحاً لحجم الأشخاص الذين يمكن أن يستجيبوا للدعوات أو مدى جدية احتمال تنفيذها على أرض الواقع، وأن المعلومات المقدمة اقتصرت أساساً على الإشارة إلى حجم المجموعات التي تداولت تلك الدعوات.

ويعيد هذا التضارب بين الروايات الرسمية فتح النقاش حول مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والسلطات الحكومية في سبتة، وحول كيفية التعامل مع المعلومات التي سبقت موجة الدخول الجماعي للمهاجرين.

https://anbaaexpress.ma/xmah4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى