أفريقيامجتمع
أخر الأخبار

ارتفاع نسبة الإعاقة في المغرب إلى 8,7% وسط تزايد شيخوخة السكان

كشفت النتائج الأولية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة في المغرب عن ارتفاع معدل انتشار الإعاقة إلى 8,7 في المائة خلال سنة 2026، مقابل 6,8 في المائة في عام 2014، فيما تمثل حالات الإعاقة الشديدة 2,3 في المائة من مجموع السكان.

وقدّم كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، هذه المعطيات خلال لقاء عقد الخميس بالرباط، موضحاً أن ارتفاع النسبة المسجلة لا يرتبط فقط بتطور واقع الإعاقة، وإنما أيضاً بالتغييرات التي طرأت على منهجية رصدها وتصنيفها.

وأوضح المسؤول الحكومي أن البحث الجديد اعتمد أدوات أكثر شمولاً لتحديد حالات الإعاقة، شملت فئات عمرية لم تكن حاضرة بالطريقة نفسها في الدراسات السابقة، خصوصاً الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و17 سنة والبالغين، إلى جانب تأثير الارتفاع التدريجي في نسبة الشيخوخة داخل المجتمع المغربي.

وتبرز النتائج كذلك اتساع نطاق تأثير الإعاقة على الأسر، إذ تشير المعطيات إلى أن نحو ثلاثة من كل عشرة أسر مغربية تضم شخصاً واحداً على الأقل في وضعية إعاقة. كما أفاد 65,6 في المائة من الأشخاص المعنيين بأن أسرهم تتحمل تكاليف مرتبطة بالأدوية والمصاريف الصيدلانية.

وتظهر البيانات تفاوتاً بين الجنسين والمجالين الحضري والقروي، حيث تشكل النساء 53,6 في المائة من الأشخاص في وضعية إعاقة، مقابل 46,4 في المائة للرجال. ويقيم 60,5 في المائة منهم في المدن، بينما يعيش 39,5 في المائة في المناطق القروية.

واعتبر الرشيدي أن هذه المعطيات تفرض مراعاة الخصوصيات الاجتماعية والمجالية عند وضع السياسات العمومية المتعلقة بالإعاقة، بما يضمن استجابة أكثر دقة للاحتياجات المختلفة بين المناطق والفئات.

ويهدف البحث الوطني الجديد إلى تحديث مؤشرات الإعاقة في المغرب، إلى جانب تقييم الظروف الاجتماعية والمعيشية للأشخاص في وضعية إعاقة، وتحديد أبرز العراقيل التي تواجه اندماجهم، فضلاً عن قياس مدى استفادتهم من قطاعات أساسية، من بينها الصحة والتعليم والتشغيل والحماية الاجتماعية.

وشملت العملية الإحصائية أكثر من 20 ألف أسرة، مقابل حوالي 16 ألف أسرة في البحث المنجز سنة 2014، ما يعكس توسيع نطاق الدراسة وتحسين أدوات جمع المعطيات.

وتكشف النتائج أن الأولويات التي يضعها الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم تتركز أساساً على ضمان الولوج الفعلي إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل، بما يعكس استمرار الحاجة إلى تعزيز سياسات الإدماج وتكافؤ الفرص.

https://anbaaexpress.ma/qzye9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى