تقاريرسياسة
أخر الأخبار

عندما يتصادم الصحفي والشاباك.. ثلاث قضايا تختبر حدود الإعلام الإسرائيلي

تسريب من داخل الشاباك: عندما يصبح الموظف مصدرا للمعلومات

تضع المعلومات السرية الصحافة الإسرائيلية أمام مواجهة مستمرة مع الأجهزة الأمنية، حيث يقف حق الصحفي في نشر المعلومات أمام إصرار الدولة على حماية أسرارها.

وفي هذه المساحة الحساسة، تتخذ العلاقة بين جهاز الأمن العام (الشاباك) والصحفيين الإسرائيليين أشكالا مختلفة، فقد يسعى الجهاز إلى كشف مصدر التسريب، أو يتدخل لمنع وثيقة من الوصول إلى الجمهور، أو يجد نفسه أحيانا أمام معلومات تخرج من داخله.

وتكشف ثلاث قضايا مختلفة هذه المعادلة من زوايا متعددة، من تسريب وثائق عسكرية إلى صحفي، مرورا بتوظيف الإعلام الأجنبي كأداة لتجاوز الرقابة العسكرية، وصولا إلى تسريب معلومات من داخل الشاباك إلى صحفيين وشخصية سياسية.

ولا تدعي هذه الحالات الثلاث، مهما بلغت أهميتها، الإحاطة بشبكة العلاقات المعقدة بين الأجهزة الأمنية والصحفيين في إسرائيل، وإنما تقدم نماذج مختلفة تساعد على فهم بعض جوانب هذا التشابك، وحدوده.

 عنات كام وأوري بلاو: من تسريب الوثائق إلى كشف المصدر

بدأت عنات كام تجربتها الصحفية في سن مبكرة وهي لا تزال طالبة في المرحلة الثانوية، حيث كتبت لصحيفة “يروشلايم” المحلية وقسم الشباب في موقع “واللا” (1).

في يوليو 2005، تجندت كام لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية، وفي أغسطس من العام نفسه بدأت الخدمة في مكتب قائد المنطقة الوسطى يائير نافيِه، وفي أبريل 2006، عينت مساعدة لرئيس مكتبه، وهو الموقع الحساس الذي أتاح لها الاطلاع المباشر على أوامر وعروض ووثائق عسكرية مصنفة بدرجات أمنية عالية، صادرة عن أقسام في هيئة الأركان ومكتب رئيس الأركان (2).

وقبل نحو أسبوعين أو ثلاثة من تسريحها من الجيش الإسرائيلي، قررت كام إخراج الوثائق التي اطلعت عليها خلال خدمتها، وطلبت من إحدى موظفات الحاسوب نسخ مجلد الوثائق إلى أسطوانة مدمجة.

واحتفظت كام بالمواد بعد تسريحها حتى يونيو 2008، حين قررت استخدامها والتواصل مع الصحفي في صحيفة “هآرتس” أوري بلاو؛ حيث أبلغته بحيازتها مواد تهمه، قبل أن تسلمه وحدة التخزين التي تحتوي على الوثائق (3).

في نوفمبر 2008، نشرت هآرتس تقارير للصحفي بلاو استنادا إلى وثائق حصل عليها من كام. وكشف أحد التقارير عن تنفيذ عمليات اغتيال لناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية في حالات كان يمكن فيها اعتقالهم، بما يخالف القيود التي حددتها المحكمة العليا الإسرائيلية في قرارها الصادر ديسمبر 2006.

وأظهرت الوثائق أن كبار الضباط، ومن بينهم رئيس الأركان آنذاك غابي أشكنازي وقائد المنطقة الوسطى يائير نافي، ناقشوا هذه العمليات ووافقوا عليها.

وحصلت التقارير التي نشرتها هآرتس على موافقة الرقابة العسكرية قبل نشرها، فيما منعت الرقابة نشر الوثائق كاملة، وسمحت فقط بنشر تفاصيل محددة رأت أنها لا تمس بالأمن، وحجبت الجزء الأكبر منها (4).

وفي السياق نفسه، أظهرت التحقيقات اللاحقة أن الوثائق التي حصل عليها بلاو تضمنت أيضا معلومات سرية عن خطط عسكرية، بينها خطط أولية وعملياتية لعملية الرصاص المصبوب التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر 2008.

وأدت القضية إلى تغيير جذري في إجراءات أمن المعلومات داخل الجيش، بما في ذلك تشديد الرقابة على الوصول إلى الوثائق والحد من إمكانية نسخها أو إخراجها (5).

عقب النشر، فتح الشاباك تحقيقا لكشف مصدر الوثائق التي وصلت إلى بلاو، الذي كان قد غادر إلى لندن. وفي سبتمبر 2009، أبرم بلاو اتفاقا مع الجهاز لإعادة الوثائق السرية التي بحوزته، وأعاد بموجب الاتفاق نحو 50 وثيقة.

لكن الاتفاق لم يضمن عدم استخدام هذه الوثائق عمليا للوصول إلى مصدرها؛ إذ كانت الوثائق التي أعادها بلاو هي التي مكنت محققي الشاباك في نهاية المطاف من الوصول إلى كام، التي اعترفت لاحقا بأنها أخرجت من الجيش قرابة ألفي وثيقة، وليس 50 وثيقة فقط.

وهكذا، فإن الاتفاق الذي كان يفترض أن ينهي القضية ويضمن إعادة الوثائق، لم يوفر حماية فعلية للمصدر، بل ساعد في كشف هويته، وانتهت القضية باعتقال كام ومحاكمتها (6).

في ديسمبر 2009، اعتقلت كام وخضعت للتحقيق من قبل الشاباك، ثم أُرسلت إلى الإقامة الجبرية في منزلها، فيما فرض أمر حظر نشر على القضية. وبعد أشهر، وفي أبريل 2010، رفع الحظر جزئيا، وكشف عن اعتقالها، لتخرج القضية إلى العلن بعد أن ظلت تفاصيلها محاطة بالسرية.

وفي يناير من العام نفسه، كانت قد وجهت إليها لائحة اتهام تضمنت في بدايتها اتهامات تتعلق بتسليم معلومات سرية وحيازتها، إلى جانب اتهامها بالتصرف بقصد الإضرار بأمن الدولة. لكن في إطار صفقة ادعاء، حذفت البنود المتعلقة بهذه النية، وانتهت القضية بإدانتها بتسليم معلومات سرية وحيازتها.

وبعد نحو عام ونصف، أصدرت المحكمة المركزية في تل أبيب، في أكتوبر 2011، حكما بسجنها أربع سنوات ونصف، إضافة إلى 18 شهرا مع وقف التنفيذ. وخلال المحاكمة، أقرت كام بأفعالها، وقالت في شهادتها إنها باتت ترى ما فعلته باعتباره فكرة في غاية الحماقة (7).

أما الصحفي أوري بلاو، فبعد عودته إلى إسرائيل، واجه إجراءات قضائية على خلفية عدم تسليمه جميع المستندات السرية التي كانت بحوزته وعدم التزامه بالكامل بالاتفاق الذي أبرمه مع السلطات. وفي يوليو 2012، حكمت عليه المحكمة بالسجن أربعة أشهر، حولت إلى خدمة للمصلحة العامة (8).

فيلدشتاين ووثيقة بيلد: عندما تتجاوز الوثيقة الحدود

تأخذ القضية الثانية المشهد إلى مستوى مختلف، ففي أعقاب أحداث السابع من أكتوبر 2023، ومع تصاعد الاتهامات المتبادلة بين المستوى السياسي والمؤسسة الأمنية حول مسؤولية الإخفاق، أصبح تسريب المعلومات جزءا من الصراع على الرواية العامة، ولم يعد مقتصرا على كشف معلومات للصحافة.

وتجسد قضية إليعازر(إيلي) فيلدشتاين والوثيقة المنشورة في صحيفة “بيلد” الألمانية في سبتمبر 2024 هذا التحول بشكل واضح، إذ جرى تجاوز حظر الرقابة العسكرية من خلال نقل الوثيقة إلى الإعلام الأجنبي أولا، لتعاد قراءتها ونقلها في الإعلام الإسرائيلي باعتبارها مادة منشورة في صحيفة أجنبية، مما حول الواقعة إلى أزمة داخلية وتحقيق مشترك شاركت فيه الشرطة والجيش والشاباك.

وكان فيلدشتاين ينشط مستشارا إعلاميا لشؤون الجيش والأمن في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من دون أن يشغل هذا المنصب بتعيين رسمي.

ووفق ما سمحت المحكمة بنشره، حصل فيلدشتاين في أبريل 2024 على نسخة من الوثيقة السرية عبر ضابط احتياط في وحدة استخبارية سرية، وقال الضابط إنه نقلها إلى نتنياهو وتساعده في إدارة ملف المفاوضات.

لكن بعد مقتل الأسرى الإسرائيليين الستة في مدينة رفح أواخر أغسطس، قرر فيلدشتاين في بداية سبتمبر نشر الوثيقة في وسائل الإعلام لتوجيه الرواية العامة حول المفاوضات وحشد الدعم لموقف الحكومة أمام الانتقادات الشعبية.

غير أن خطته الأولى اصطدمت بفيتو الرقابة العسكرية التي حظرت تداولها محليا؛ فاتجه إلى الالتفاف على القرار عبر نقل الوثيقة عبر وسيط إلى صحيفة “بيلد” الألمانية، بالتوازي مع إحاطة مراسلين إسرائيليين بصدورها المرتقب.

ومع نشر بيلد تقريرها المستند إلى المادة المسربة في سبتمبر 2024، سرعان ما عادت إلى الإعلام الإسرائيلي لتفجر سجالا سياسيا واسعا.

وعقب النشر، أطلق رئيس الأركان آنذاك هرتسي هاليفي تحريات داخلية سرعان ما تحولت إلى تحقيق مشترك بين الجيش والشرطة والشاباك.

وكشفت الفحوصات أن الوثيقة مصنفة سرية للغاية، وأن كشفها قد يلحق ضررا بجهود تحرير الأسرى وبطرق عمل الأجهزة الأمنية في قطاع غزة. ومع تشكيك بعض الأطراف في صحة النص المنشور، عاد فيلدشتاين إلى مصدره الأمني للحصول على النسخة الأصلية ووثيقتين إضافيتين، قبل أن تقود التحقيقات إلى اعتقاله وعدد من المتورطين في مسار التسريب (9).

وتجدر الإشارة إلى أن القضية انتقلت من مرحلة التحقيق إلى المسار القضائي، فقد قدمت في نوفمبر 2024 لائحة اتهام ضد إليعازر فيلدشتاين وضابط الاحتياط في شعبة الاستخبارات العسكرية أمان، الذي كشفت هويته لاحقا، وتبين أنه آري روزنفيلد (10).

ثم عدلت لائحة الاتهام في يونيو 2026 لتشمل أيضا يوناتان أوريخ، المستشار السياسي والإعلامي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ولا تزال القضية منظورة أمام المحكمة من دون صدور حكم نهائي حتى الآن (11).

تسريب من داخل الشاباك: عندما يصبح الموظف مصدرا للمعلومات

وفي أبريل 2024، أخذت العلاقة بين الأمن والإعلام شكلا مختلفا، عندما اتجه التحقيق هذه المرة إلى داخل الشاباك نفسه. فقد فتحت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش) تحقيقا ضد ضابط في الجهاز، أُشير إليه بالرمز “أ”، للاشتباه في استغلال صلاحياته والوصول إلى وثائق سرية، قبل نقل معلومات منها إلى صحفيين إسرائيليين وإلى وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي.

وكان الضابط يشغل موقعا حساسا يتيح له الوصول إلى وثائق ومعلومات داخلية، قبل أن تنتهي إحدى نوبات خدمته باعتقاله بشكل مفاجئ.

وهكذا، لم يعد الشاباك في هذه القضية يلاحق صحفيا بحثا عن مصدر للمعلومات، بل وجد نفسه أمام موظف من داخله يشتبه في أنه أصبح مصدرا للمعلومات التي وصلت إلى الإعلام والسياسة.

وكشفت خيوط التحقيق تدريجيا مسار هذه الوثائق والجهات التي وصلت إليها. فقد وصلت إحدى المواد السرية إلى وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي والصحفي عميت سيغال، وتناولت فحص الشاباك لشبهات تغلغل “الفكر الكاهاني” في أوساط قيادات الشرطة.

وفي مسار آخر، وصلت إلى الصحفية شيريت أفيطان كوهين وثيقة تتعلق بموقف الجهاز من الأحداث التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، وهي الوثيقة التي رأى “أ” أن مضمونها يتعارض مع ما خلص إليه الجهاز لاحقا في تحقيقاته بشأن إخفاقات ذلك اليوم.

لكن “أ” لم ينقل المعلومات إلى الصحفيين بشكل مباشر، وإنما استخدم وسيطا لنقلها. وهكذا تحولت القضية من مجرد تسريب وثائق من داخل جهاز أمني إلى شبكة من الاتصالات السرية امتدت من أروقة الشاباك إلى الإعلام والسياسة (12).

وتكشف تفاصيل هذا الملف وجها جديدا للعلاقة بين الأمن والإعلام؛ ففي بداية التحقيق، لم يكن “أ” متهما بجريمة الإضرار بأمن الدولة، وإنما بتسليم معلومات سرية، بعدما خضعت المواد التي وصلت إلى الصحفيين للرقابة العسكرية قبل نشرها.

كما أكدت ماحاش أن التحقيق لم يشمل التنصت على هواتف الصحفيين الذين تلقوا المعلومات لم يستجوبوا أو يطلب منهم الإدلاء بشهاداتهم (13).

ولم تتوقف القضية عند حدود التحقيق الأولي. ففي اكتوبر 2025، أعلنت ماحاش نيتها تقديم لائحة اتهام، خاضعة لجلسة استماع، ضد “أ”، الذي كان قد شغل منصب نائب رئيس وحدة في الشاباك، بتهم تتعلق بتسليم معلومات سرية ومحاولات تسريبها.

ووفقا لما نشرته يديعوت أحرونوت، خلص التحقيق إلى أن الأفعال المنسوبة إليه تسببت في ضرر استخباري وإضرار بأمن الدولة.

وفي المقابل، أكد محاموه أنه نقل معلومات ذات أهمية عامة، مع الحرص على عدم نقل معلومات سرية أو معلومات يمكن أن تلحق الضرر بأمن الدولة. وبين موقف سلطات التحقيق ودفاع المتهم، بقيت القضية في المسار القضائي من دون صدور حكم نهائي حتى ذلك الوقت (14).

اختراق الحصانة الرقمية: كيف يراقب الشاباك بلا تنصت؟

وإلى جانب الحالات الثلاث الرئيسية، تبرز ممارسة أمنية ثابتة تكشف جانبا مهما من علاقة الشاباك بالصحافة، توضح قدرة الجهاز على الوصول المباشر إلى بيانات الاتصالات.

فقد كشفت أزمة كورونا عام 2020 عن وجود قاعدة بيانات ضخمة لدى الشاباك، تتلقى بصورة مستمرة وآلية بيانات الاتصالات لكافة المواطنين والمقيمين في إسرائيل من شركات الاتصالات في إسرائيل، تشمل معلومات عن المكالمات والمواقع، استنادا إلى المادة الحادية عشرة من قانون الشاباك التي تمنح الجهاز أساسا قانونيا للوصول إليها دون الحاجة إلى أمر قضائي.

ولا تقتصر قيمة هذه البيانات على معرفة موقع الشخص واتصالاته في وقت معين، إذ تتيح قاعدة البيانات، العودة إلى سنوات سابقة وتحليل أنماط الاتصال والحركة، بما يساعد على رسم شبكة العلاقات وتحديد النقاط الجغرافية التي التقى فيها الأشخاص (15).

وهنا تبرز إحدى أكثر المسائل حساسية بالنسبة إلى الصحافة، فحتى من دون الاستماع إلى مضمون المكالمات، يمكن لتحليل بيانات الاتصالات أن يوفر مؤشرات تساعد في كشف العلاقة بين الصحفي ومصدره، وهو ما يطرح سؤالا جديا حول مدى قدرة السرية المهنية على الصمود أمام هذه القدرات الرقمية.

ظاهرة “الباب الدوار”: التداخل المؤسسي بين الأمن والإعلام

ولا تقف حدود هذه العلاقة عند أبعاد التسريب والرقابة والملاحقة، بل تمتد لتتجسد في ظاهرة “الباب الدوار” بين المؤسسة الأمنية والإعلام، إذ برز صحفيون ومحللون بارزون في الشؤون العربية والأمنية ممن سبق لهم العمل داخل الشاباك، من بينهم تسفي يحزقيلي وروني شاكيد.

ويؤكد هذا التداخل المؤسسي أن المواجهة بين الطرفين ليست مسارا أحادي الاتجاه، وأن الصحفي لا يقف دائما في موقع الخصم، ففي مقابل الملاحقة والرقابة الرقمية، تتسع الساحة الإعلامية لصحفيين يتكاملون مع الجهاز، ليتراوح دور الصحافة بين كونها هدفا لمراقبة الأجهزة الأمنية من جهة، وشريكا في صياغة وتمرير الرواية الرسمية من جهة أخرى.

خاتمة: إعادة تشكيل المعادلة بين حق المعرفة وأسرار الدولة

تكشف القضايا الثلاث أن العلاقة بين الإعلام الإسرائيلي والأجهزة الأمنية لم تعد محكومة بالصورة التقليدية للعلاقة بين صحفي يبحث عن المعلومة وجهاز يفرض الرقابة العسكرية.

ففي قضية كام وبلاو، تركزت الملاحقة في البعد الاستقصائي الكلاسيكي لكشف مصدر الوثائق العسكرية بعد نشرها محليا، وفي قضية فيلدشتاين، وظفت المادة المسربة لتجاوز الرقابة عبر التدويل والإعلام الأجنبي لخدمة أهداف سياسية؛ بينما أظهرت قضية تسريبات الشاباك اختراقا داخليا كان مصدر المعلومة فيه من كوادر الجهاز نفسه.

وفي المقابل، تؤكد الأنظمة الرقمية وقواعد البيانات أن حماية سرية المصادر أصبحت محاطة بالتحديات، إذ يتيح تعقب بيانات الاتصالات والمواقع كشف شبكة العلاقات الحركية للصحفي وسجل تواصله دون الحاجة للتنصت التقليدي.

وأمام هذا الواقع، تتضح المساحة الشائكة التي يتحرك فيها الصحفي الإسرائيلي، حيث تتداخل حرية النشر وحماية المصادر مع اعتبارات الأمن القومي، لتظل الحدود الفاصلة بين الحق في المعرفة وحماية أسرار الدولة موضع سجال مستمر يشارك في رسم معالمه الأمن والإعلام والقضاء.

المصادر

(1) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “عنات كام رهن الإقامة الجبرية”، بقلم يوأف زيتون، 8 أبريل 2010، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/articles/mobile/0,7340,L-3873204,00.html

(2) موقع أخباري القناة 13، “تم الكشف عن القضية: صحفية متهمة بالتجسس بعد تسليمها وثائق لصحيفة هآرتس”، بقلم دورون ناحوم، 8 أبريل 2010، متاح باللغة العبرية.

https://13news.co.il/item/news/domestic/ntr-710445/

(3) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “شهادة: حاولت أن أكون بطلا وشخصا ذا أخلاق في جهاز الأمن العام”، بقلم نعما كوهين فريدمان، 4 أكتوبر 2011، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4130770,00.html

(4) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “جندية جاسوسة: سرقت آلاف الوثائق شديدة السرية”، بقلم فيرد ليبوفيتش، 8 أبريل 2010، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-3871970,00.html

(5) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “حدود أمن المعلومات: الجيش الإسرائيلي بعد عنات كام”، بقلم يوأف زيتون، 31 أكتوبر 2011، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4141550,00.html

(6) موقع العين السابعة، “القط والفأر والقشطة”، بقلم عنات بالينت، 15 يونيو 2012، متاح باللغة العبرية.

https://www.the7eye.org.il/8842

(7) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “الحكم على عنات كام بالسجن أربع سنوات ونصف”، بقلم نعما كوهين فريدمان، 30 أكتوبر 2011، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/articles/mobile/0,7340,L-4140991,00.html

(8) موقع والا، “أربعة أشهر من الخدمة المجتمعية للصحفي أوري بلاو”، بقلم جلعاد غروسمان، 3 سبتمبر 2012، متاح باللغة العبرية.

https://news.walla.co.il/item/2564052

(9) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “تسريب الوثيقة السرية، نشرها في بيلد، التحقيق والاعتقالات، خطوة بخطوة”، بقلم نتاعيل بندل ومئير تورجمان، 17 نوفمبر 2024، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/news/article/sym5atpgyg

(10) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “سمح بالنشر: آري روزنفيلد هو المتهم في قضية الوثائق السرية”، بقلم نتاعيل بندل وشيلا فريد، 23 ديسمبر 2024، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/news/article/rjlougvr1g

(11) موقع كان (هيئة البث العام الإسرائيلية)، “تقديم لائحة اتهام ضد أوريخ في قضية بيلد، والمحكمة رفضت طلب إبعاده عن مكتب رئيس الوزراء”، بقلم روعي يانوفسكي، 11 يونيو 2026، متاح باللغة العبرية.

https://www.kan.org.il/content/kan-news/politic/1051651/

(12) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “الاشتباه بالتسريب، التحقيق الاستثنائي، ورواية رجل الشاباك”، بقلم نتاعيل بندل، ليران تماري، ويوأف زيتون، 16، أبريل 2025، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/yedioth/article/yokra14334807

(13) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “الوثيقة السرية للوزير، التسريب ورواية المشتبه به، تفاصيل القضية الجديدة في الشاباك”، بقلم ليران تماري، 16 أبريل 2025، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/news/article/sykmm13a1x

(14) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “سيتم توجيه الاتهام إلى رجل شاباك في قضية وثائق سرية”، بقلم ليران تماري، 16 أكتوبر 2025، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/news/article/sjpabzatlg

(15) موقع يديعوت أحرونوت (واي نت)، “الكشف عن “الأداة”: قاعدة البيانات السرية التابعة للشاباك التي تجمع معلومات عن كافة مواطني إسرائيل”، بقلم رونين بيرغمان وعيدو شفرتشتوخ، 27 مارس 2020، متاح باللغة العبرية.

https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-5701412,00.html

https://anbaaexpress.ma/7ewth

فايز أبو رزق

صحافي وكاتب فلسطيني من غزة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى