دعا الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، أمس الاثنين، إلى إطلاق «عصيان مدني شامل» في تونس ابتداء من شهر شتنبر، بهدف تصعيد الاحتجاجات وصولا إلى إسقاط نظام الرئيس قيس سعيّد، والإفراج عن المعتقلين السياسيين والعودة إلى المسار الديمقراطي.
وقال المرزوقي، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على «فايسبوك»، إن تونس تعيش أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، محملا سعيّد مسؤولية تدهور الأوضاع منذ الإجراءات التي اتخذها في 25 يوليوز 2021.
وانتقد الرئيس التونسي الأسبق بشدة المسار السياسي الذي اتبعته البلاد خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن تونس فقدت، بحسب تقديره، جزءا كبيرا من الحريات والعدالة والكرامة، وأن الحياة السياسية أصبحت أكثر توترا وانقساما.
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، أشار المرزوقي إلى صعوبات مرتبطة بتوفير عدد من المواد والخدمات الأساسية، من بينها الخبز والسكر والحليب والماء والكهرباء، محذرا كذلك من احتمال حدوث أزمة في الدجاج خلال أكتوبر المقبل، وربط ذلك، وفق روايته، بنفوق أعداد كبيرة منه خلال الصيف بسبب الحرارة وانقطاعات الكهرباء.
ودعا المرزوقي التونسيين إلى المشاركة في تحركات احتجاجية تشمل الاعتصامات والمظاهرات والإضرابات، إضافة إلى الامتناع عن دفع بعض الفواتير والضرائب.
كما حث الشباب على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لتنسيق التحركات وتحديد أماكنها ومواعيدها، مستشهدا باحتجاجات شبابية شهدتها دول آسيوية مثل سريلانكا وبنغلاديش ونيبال.
وحدد المرزوقي مجموعة من الأهداف السياسية للتحرك، أبرزها إقالة الرئيس ومحاكمته، والإفراج عن المعتقلين الذين وصفهم بالمساجين السياسيين، واستعادة «دستور الثورة»، والعودة إلى النظام الديمقراطي وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وفي المقابل، شدد على ضرورة بقاء الاحتجاجات سلمية، محذرا من أي انزلاق نحو العنف أو استهداف الأشخاص والممتلكات، وداعيا المشاركين إلى الحذر من محاولات قد تؤدي إلى تحويل مسار الاحتجاجات عن طابعها السلمي.




