تصاعد الجدل السياسي في ليبيا، اليوم الأربعاء، بعد مطالبة 57 حزباً سياسياً بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بإشراك الأحزاب بشكل مباشر في أي مشاورات تتعلق بالنظام الانتخابي، وذلك على خلفية ما جرى تداوله بشأن مخرجات لجنة «4+4».
وحذرت الأحزاب من العودة إلى نظام انتخابي يقوم على الدوائر الفردية ويستبعد القوائم الحزبية، معتبرة أن مثل هذا التوجه من شأنه إضعاف التعددية السياسية والحزبية، والتأثير في فرص الأحزاب في المشاركة الفعلية في الاستحقاقات المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد بعد توقيع أعضاء لجنة «4+4» بالأحرف الأولى على مسودة تفاهمات تتعلق بتعديل القوانين الانتخابية وإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ضمن مسار ترعاه البعثة الأممية بهدف الدفع نحو إنهاء المرحلة الانتقالية والوصول إلى انتخابات عامة.
وطالبت الأحزاب بنشر المخرجات الكاملة للجنة وتوضيح مضمونها، مؤكدة أن تحديد قواعد الانتخابات لا ينبغي أن يتم بعيداً عن القوى السياسية المعنية بالاستحقاق الانتخابي.
ويكشف الجدل الجديد أن الخلاف في ليبيا لم يعد يقتصر على موعد الانتخابات، بل امتد إلى قواعد اللعبة الانتخابية نفسها، ما يضع المسار السياسي أمام اختبار جديد: هل تنجح الأطراف في التوصل إلى صيغة انتخابية تحظى بقبول واسع، أم تتحول القوانين المنظمة للاقتراع إلى عقبة إضافية أمام إنهاء الانقسام؟
وجدير بالذكر، تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه البعثة الأممية أن أعضاء اللجنة، التي تضم أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة ممثلين عن قوات الشرق الليبي، اختتموا مناقشاتهم بشأن إنجاز أول خطوتين من خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة، ووقّعوا بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي، في خطوة يُعوّل عليها لدفع المسار السياسي والانتخابي نحو مرحلة جديدة.




