أشعل وزير النقل والتنقل المستدام الإسباني، أوسكار بوينتي، موجة واسعة من الجدل السياسي بعد توجيهه انتقادات علنية للملك فيليبي السادس على خلفية ظهوره في صورة مع الإعلامي خافيير نيغري خلال زيارة رسمية إلى كولومبيا، في خطوة نادرة صدرت عن عضو بارز في الحكومة الإسبانية.
وبدأت القضية إثر تداول صورة للملك مع نيغري، المعروف بمواقفه المثيرة للجدل، خلال مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد. وسرعان ما زادت حدة النقاش بعدما أعاد بوينتي نشر تدوينة تضمنت شعار “الجمهورية الآن”، مرفقة بتعليق وصف فيه المشهد بأنه “عار مطلق”، ما فتح الباب أمام تأويلات رأت في موقفه تشكيكا في المؤسسة الملكية، وليس مجرد انتقاد لتصرف بروتوكولي.
ومع تصاعد الانتقادات، أوضح الوزير أن اعتراضه لا يستهدف النظام الملكي، وإنما يتعلق بما اعتبره خطأ في منح شرعية إعلامية لشخصية يتهمها بنشر الأخبار المضللة واستهداف سياسيين وعائلاتهم، مشددا على أن الملك، باعتباره رمزا للدولة، ينبغي أن يكون أكثر حذرا في ظهوره العلني.
التصريحات أثارت ردود فعل قوية من أحزاب المعارضة، إذ اعتبر الحزب الشعبي أن الوزير افتعل جدلا هامشيا لصرف الأنظار عن قضايا أكثر إلحاحا، فيما اتهم حزب “فوكس” الحكومة بالسعي إلى إضعاف الملكية الدستورية وتمهيد الطريق أمام الطرح الجمهوري.
وتكتسب القضية بعدا سياسيا إضافيا لأن بوينتي كان قد أكد قبل أشهر فقط أن الحزب الاشتراكي، رغم جذوره الجمهورية، ظل أحد أبرز الداعمين لاستمرار النظام الملكي في إسبانيا، وهو ما جعل مواقفه الأخيرة تبدو متناقضة في نظر خصومه، وأعاد الجدل حول حدود انتقاد المؤسسة الملكية من داخل الحكومة نفسها.




