تبحث الحكومة الإسبانية إمكانية قيام الملك فيليبي السادس بإجراء اتصال هاتفي مع الملك محمد السادس، في محاولة لبحث تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز، إلى جانب توجيه الشكر للمغرب على تعامله مع موجة التدفقات الجماعية، وفق ما نقلته صحيفة «إل باييس» عن مصادر حكومية وملكية.
وبحسب المصادر ذاتها، لم يطلب رئيس الحكومة بيدرو سانشيز من الملك بشكل مباشر إجراء الاتصال، لكن أحد أعضاء حكومته نقل إلى القصر فكرة أن مبادرة ملكية من جانب فيليبي السادس قد تكون مفيدة في الظرف الراهن. ولم يتم الاتصال حتى الآن، فيما يفضل القصر انتظار تطورات الأزمة وتقييم مدى ملاءمة الخطوة.
وتجنب المسؤولون الإسبان، منذ بداية الأزمة، توجيه اتهامات مباشرة إلى المغرب بشأن موجة الهجرة، مركزين على عوامل من بينها تأثير شبكات التواصل الاجتماعي ونشاط مهربي البشر.
كما برزت فكرة قيام فيليبي السادس بزيارة إلى سبتة، على غرار زيارة سانشيز للمدينة، غير أن القصر الملكي نفى أن تكون المبادرة قد صدرت عنه، مؤكدا أن أي زيارة مستقبلية ستتم بالتنسيق مع الحكومة الإسبانية، بالنظر إلى الحساسية السياسية للملف بالنسبة إلى الرباط.
وتختلف طبيعة العلاقة بين فيليبي السادس والملك محمد السادس عن العلاقة التي جمعت والده خوان كارلوس الأول بالملك الراحل الحسن الثاني، والتي اتسمت بتواصل شخصي وسياسي أكثر كثافة خلال الأزمات الثنائية.
وتعيد هذه التطورات ملف سبتة إلى واجهة العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل حرص الطرفين على إدارة الأزمة الحالية دون الإضرار بمسار التعاون القائم بين الرباط ومدريد.



