أظهر أول استطلاع للرأي أُجري في إسبانيا بعد أزمة الهجرة في سبتة تراجع الفارق بين الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني والحزب الشعبي إلى 5.5 نقاط مئوية، في مؤشر على استفادة المعارضة اليمينية من تداعيات الأزمة.
وبحسب نتائج استطلاع شتنبر الذي أنجزه مركز البحوث الاجتماعية، حافظ الحزب الاشتراكي على الصدارة بنسبة 31% من نوايا التصويت، لكنه خسر نقطتين مقارنة بالشهر السابق.
في المقابل، ارتفع الحزب الشعبي بشكل طفيف إلى 25.5%، بينما سجل حزب فوكس قفزة بـ1.3 نقطة ليصل إلى 16.6%.
وتعكس هذه الأرقام تحولا لافتا في خريطة التأييد السياسي، إذ بات مجموع نوايا التصويت للحزبين اليمينيين الرئيسيين، الشعبي وفوكس، يقترب من رصيد الاشتراكيين، في وقت تواجه فيه حكومة بيدرو سانشيز ضغوطا متزايدة على خلفية ملف الهجرة وإدارة أزمة سبتة.
وعلى يسار المشهد، واصل سومار تراجعه إلى 5.7%، وهي أدنى نتيجة له خلال الولاية التشريعية الحالية، بينما ارتفعت حصة بوديموس إلى 3.7%. كما تراجع حزب «انتهى الحفل» إلى 1.8%.
وشمل الاستطلاع 4,042 مقابلة أُجريت بين 1 و4 شتنبر، بالتزامن مع مثول سانشيز أمام البرلمان لتقديم توضيحات بشأن تدبير أزمة سبتة، والإعلان عن رفع السرية عن التحذيرات الاستخباراتية المتعلقة باحتمال حدوث دخول جماعي للمهاجرين إلى المدينة.
ولا يعني هذا الاستطلاع بالضرورة أن الأزمة وحدها تقف وراء تراجع الاشتراكيين، لكنه يكشف أن ملف الهجرة وسبتة أصبحا عاملين حاضرين بقوة في النقاش السياسي الإسباني، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية واشتداد المنافسة بين الحكومة والمعارضة.




