تشهد العاصمة الإيرانية طهران، منذ ساعات الصباح الأولى، توافد مئات الآلاف من المواطنين إلى مصلى طهران الكبير للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي توفي عن عمر ناهز 86 عامًا، إثر هجوم مشترك نُسب إلى إسرائيل والولايات المتحدة.
وتتوقع السلطات الإيرانية حضورًا جماهيريًا غير مسبوق خلال أيام التشييع الممتدة، والتي قد تصل ذروتها يوم الاثنين بمشاركة ملايين المشيعين.
ومن المقرر أن تنطلق مراسم تنقل الجثمان عبر عدد من المدن، حيث يُنقل لاحقًا إلى قم، ثم إلى مدينة مشهد، مسقط رأسه، ليوارى الثرى في ضريح الإمام الرضا. كما ستتوقف المراسم في مدينتي كربلاء والنجف في العراق لإتاحة الفرصة أمام الزوار الشيعة لتوديعه.
وشهدت المراسم الأولى وضع النعش على منصة مرتفعة داخل المصلى، وسط حضور كثيف ورفع صور للمرشد الراحل وشعارات رسمية. كما شارك مسؤولون إيرانيون في الدعوات إلى وحدة وطنية وتعبئة شعبية واسعة خلال هذه المرحلة التي وُصفت بأنها “مفصلية” في تاريخ البلاد.
وفي إطار الاستعدادات اللوجستية، تم اتخاذ إجراءات خاصة لمواجهة موجة الحر، شملت تجهيز أنظمة تبريد ورذاذ مائي لتخفيف درجات الحرارة داخل موقع التجمع.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن هذه المراسم تمثل حدثًا تاريخيًا يعكس حجم التأثير السياسي والديني للمرشد الراحل، في وقت تتواصل فيه الدعوات الرسمية إلى المشاركة الواسعة بما يعزز “تماسك الدولة” خلال هذه المرحلة الانتقالية.




