الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

خليل الحية في القاهرة.. لبحث تثبيت هدنة غزة وترتيبات المرحلة المقبلة

يصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، اليوم الأحد إلى القاهرة على رأس وفد قيادي رفيع، في زيارة تعد الأولى له إلى مصر منذ توليه قيادة الحركة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لدعم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ودفع المفاوضات نحو مرحلة جديدة.

ومن المرتقب أن يجتمع الوفد مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها آليات تثبيت الهدنة وضمان استمرارها، إلى جانب ملف المساعدات الإنسانية والترتيبات المرتبطة بالمرحلة التالية من الاتفاق.

ويضم الوفد، إلى جانب الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيسها في الضفة الغربية زاهر جبارين، إضافة إلى مسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم.

وتكتسب الزيارة أهمية سياسية خاصة، باعتبار مصر إحدى أبرز قنوات الوساطة بين حماس وإسرائيل، كما تأتي في توقيت حساس تتباين فيه مواقف الأطراف بشأن مستقبل الهدنة وشروط الانتقال إلى مراحلها التالية.

وتتركز إحدى أبرز نقاط الخلاف حول مسألة سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي من القطاع. وكانت خطة طرحتها جهات دولية تتضمن مسارا متدرجا يجمع بين نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وإنشاء إدارة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة دولية للمساعدة في تثبيت الأمن، بالتوازي مع جهود إعادة إعمار غزة.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الخطة، مؤكدا أن نزع سلاح حماس يمثل شرطا أساسيا قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع. في المقابل، تمسكت الحركة بالخطة ودعت الوسطاء إلى ضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها ومنع أي خروقات تهدد مسار وقف إطلاق النار.

وتحمل زيارة الحية أيضا دلالة تتجاوز الملفات التقنية للهدنة، إذ تأتي في إطار محاولة القيادة الجديدة لحماس تعزيز حضورها السياسي والتفاوضي وإعادة بناء قنوات التواصل المباشر مع القاهرة، في وقت تواجه فيه الحركة استحقاقات معقدة تتعلق بمستقبل قطاع غزة وشكل إدارته وترتيبات الأمن وإعادة الإعمار.

ومن شأن نتائج الاجتماعات المصرية أن تعطي مؤشرات أولية حول قدرة الوسطاء على تضييق الخلافات بين الأطراف، وما إذا كان بالإمكان الانتقال من هدنة هشة إلى ترتيبات أكثر استقرارا تشمل تثبيت وقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات، ووضع أسس للمرحلة السياسية المقبلة.

وكانت حماس قد اختارت خليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي في يوليوز الماضي، خلفا ليحيى السنوار، في خطوة جاءت ضمن إعادة ترتيب هياكل القيادة السياسية للحركة.

وتجري هذه التحركات في ظل وضع إنساني بالغ الصعوبة في غزة، بعد حرب خلفت أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى ودمارا واسعا في البنية التحتية، فيما لا تزال قضية إعادة الإعمار وترتيبات إدارة القطاع من أبرز الملفات التي تنتظر توافقا إقليميا ودوليا.

https://anbaaexpress.ma/3lo5d

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى