اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلال دورته الـ112 المنعقدة في مدينة لاهاي، قراراً يقضي باستعادة الجمهورية العربية السورية حقوقها وامتيازاتها داخل المنظمة، بعد تعليق عضويتها منذ عام 2021.
وجاء اعتماد القرار برئاسة السفير المغربي لدى هولندا محمد بصري، حيث حظي بدعم 67 دولة طرفاً في الاتفاقية، من بينها المغرب، وتنتمي إلى مختلف المجموعات الإقليمية، قبل أن تتم المصادقة عليه بالإجماع.
ويأتي هذا القرار بعد سنوات من تعليق مشاركة سوريا في أنشطة المنظمة، بسبب عدم امتثالها لمتطلبات تتعلق بالكشف عن تفاصيل برنامجها للأسلحة الكيميائية، إضافة إلى تقارير وتحقيقات دولية خلصت إلى مسؤولية النظام السوري السابق عن استخدام هذه الأسلحة في عدد من الهجمات.
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد اتخذت قرار تعليق حقوق سوريا سنة 2021، عقب اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، من أبرزها الهجوم على منطقة الغوطة عام 2013، والهجوم على خان شيخون عام 2017، والتي خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا.
وأكدت المنظمة في حينه أن تلك الوقائع شكلت انتهاكات خطيرة للالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، التي تهدف إلى منع تطوير واستخدام هذا النوع من الأسلحة.
ويُنظر إلى استعادة سوريا لحقوقها داخل المنظمة باعتبارها خطوة مرتبطة بالتطورات السياسية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، في وقت تواصل فيه المؤسسات الدولية متابعة ملف الأسلحة الكيميائية وضمان احترام الالتزامات المرتبطة بالاتفاقية الدولية.




