وقّع المغرب، الأربعاء بالرباط، اتفاقية للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، في خطوة تعكس انتقال انخراط المملكة في الملف الفلسطيني من الدعم السياسي والإنساني إلى المساهمة العملية في جهود تحقيق الأمن والاستقرار.
وجرى توقيع الاتفاق بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وعدد من المسؤولين العسكريين، إلى جانب ممثلين عن الهيئات المشرفة على قوة الاستقرار الدولية.
وتأتي مشاركة المغرب في سياق المساعي الدولية الرامية إلى وضع ترتيبات أمنية جديدة في قطاع غزة، تواكب مرحلة ما بعد الحرب، وتساهم في حماية المدنيين وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الإعمار.
وتستند هذه المشاركة إلى تجربة طويلة للقوات المسلحة الملكية في مهام حفظ السلام الدولية، حيث شاركت لعقود في بعثات أممية بعدد من مناطق النزاع في إفريقيا وأوروبا، واكتسبت خبرة في مجالات حماية المدنيين، ودعم الاستقرار، والعمل ضمن تشكيلات متعددة الجنسيات.
ويرى متابعون أن الخطوة تندرج ضمن مقاربة مغربية تجمع بين المواقف الدبلوماسية والمبادرات الميدانية، خصوصًا أن الرباط واصلت خلال السنوات الماضية دعمها للقضية الفلسطينية عبر المساعدات الإنسانية، وعمل وكالة بيت مال القدس الشريف، إضافة إلى الدور الذي يضطلع به المغرب في إطار رئاسة لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.
ويؤكد هذا الانخراط رغبة المغرب في توظيف خبرته في عمليات حفظ السلام للمساهمة في جهود دولية تهدف إلى تعزيز الأمن في غزة، ودعم حماية السكان، وتهيئة الأرضية لمسار سياسي وإعادة إعمار مستدامة.




