توصلت أنباء إكسبريس بنسخة من رسالة وجهتها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى سفير الجمهورية الإيطالية بالمملكة المغربية، باسكاوالي سالزازو، كما أكدت المنظمة أنها وجهت مراسلة مماثلة إلى وزارة الخارجية الإيطالية، وذلك على خلفية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا، إثر تدخل أمني وثقته مقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت المنظمة في رسالتها، المؤرخة بـ21 يوليوز 2026، إنها تتابع ببالغ القلق والاستياء وفاة المواطن المغربي المقيم بصفة قانونية بمدينة بولونيا، معتبرة أن التسجيلات المصورة التي وثقت لحظة التدخل الأمني أثارت ردود فعل واسعة وأسئلة مشروعة بشأن ظروف الواقعة ومدى احترام المعايير الدولية المنظمة لاستخدام القوة من قبل عناصر الشرطة الإيطالية أثناء محاولة توقيفه.
وأعربت المنظمة عن خالص تعازيها لأسرة الراحل وتضامنها الكامل معها، مؤكدة أن الحق في الحياة يعد من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن أي وفاة تقع أثناء تدخل أمني، خاصة عندما تحوم شبهات حول استعمال مفرط للقوة، تستوجب فتح تحقيق مستقل ونزيه وفعال يكشف جميع ملابسات الواقعة، ويتحقق من مدى احترام مبدأي الضرورة والتناسب في استخدام القوة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب المساءلة القانونية عند الاقتضاء.
وطالبت المنظمة، من خلال رسالتها، السفير الإيطالي بنقل انشغالها الحقوقي والإنساني إلى السلطات الإيطالية المختصة، وتمكينها، إلى جانب الرأي العام، من جميع المعطيات المرتبطة بالحادثة، خاصة ما يتعلق بخلفياتها، وما إذا كانت جنسية الضحية أو وضعه كمهاجر قد أثرت في طريقة التعامل الأمني معه، مع الإعلان عن نتائج التحقيق وإحالة كل من يثبت تورطه في الوفاة إلى القضاء الإيطالي.
كما شددت المنظمة على ضرورة توفير جميع الضمانات القانونية والقضائية الكفيلة بالوصول إلى الحقيقة، وضمان حق أسرة الضحية في المشاركة في التحقيق والاطلاع على مجرياته ونتائجه، بما يكفل حقها في الإنصاف والانتصاف القضائي والقانوني، وذلك وفقاً لما تنص عليه الفقرة 35 من بروتوكول مينيسوتا الخاص بالتحقيق في حالات الوفاة التي يحتمل أن تكون غير مشروعة.
وانطلاقاً من هذه الواقعة، دعت المنظمة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى حماية حقوق المهاجرين في إيطاليا وصون كرامتهم الإنسانية، والتصدي لجميع أشكال التمييز العنصري أو المعاملة غير اللائقة أو اللاإنسانية التي قد يتعرض لها المهاجرون عموماً، والمغاربة على وجه الخصوص، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للجمهورية الإيطالية في مجال حقوق الإنسان.
وفي ختام رسالتها، جددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ثقتها في مؤسسات العدالة الإيطالية، معربة عن أملها في أن يتم التعامل مع هذه القضية بالجدية اللازمة، بما يضمن احترام الحق في الحياة وسيادة القانون، وتحقيق الإنصاف لأسرة الشاب المغربي الراحل.
وأكدت المنظمة، في بلاغ مرفق، أنها وضعت الرسالة رسمياً لدى السفارة الإيطالية بالرباط، كما قامت بمراسلة وزارة الخارجية الإيطالية بشأن القضية، في إطار تفاعلها مع واقعة وفاة عبد الرحيم فقير، التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل المغرب وخارجه، بعد انتشار مقاطع الفيديو التي وثقت التدخل الأمني الذي سبق وفاته.




