عمّت أجواء الفرح مختلف المدن المغربية مساء السبت، عقب تأهل المنتخب الوطني إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، إثر فوزه المستحق على منتخب كندا بثلاثة أهداف دون مقابل، في إنجاز جديد يعزز المكانة التي بات يحتلها “أسود الأطلس” على الساحة الكروية العالمية.
وبمجرد إطلاق صافرة النهاية، تدفق آلاف المشجعين إلى الشوارع والساحات الرئيسية في عدد من المدن، رافعين الأعلام الوطنية ومرددين الهتافات والأهازيج التي أصبحت عنوانًا لاحتفالات المنتخب المغربي، وسط أجواء غلب عليها الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز.
وفي العاصمة الرباط، احتشدت الجماهير في شارع محمد الخامس ومحيطه، بينما جابت مواكب السيارات المزينة بالأعلام المغربية شوارع المدينة، في مشاهد تكررت أيضًا في الدار البيضاء وطنجة وتطوان ووجدة والقنيطرة والجديدة، حيث تحولت الساحات العامة إلى فضاءات للاحتفال، تخللتها عروض بالألعاب النارية وقرع الطبول وترديد النشيد الوطني.
كما شهدت المقاهي ومناطق المشجعين التي استضافت متابعة المباراة لحظات استثنائية، إذ تبادل المواطنون التهاني وعبروا عن ثقتهم في قدرة المنتخب الوطني على مواصلة مشواره بنجاح في البطولة.
ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على المغرب، بل امتدت إلى عدد من الدول العربية، حيث تفاعل مشجعون مع الإنجاز المغربي، معتبرين أن “أسود الأطلس” يواصلون تمثيل الكرة العربية والإفريقية بأفضل صورة، ومعربين عن أملهم في رؤية المنتخب المغربي يبلغ المباراة النهائية والمنافسة على اللقب العالمي.
وسيواجه المنتخب المغربي في الدور ربع النهائي نظيره الفرنسي، بعدما حسم منتخب فرنسا تأهله بفوزه على باراغواي، في مواجهة مرتقبة تجمع المنتخبين ضمن منافسات الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، في اختبار جديد لطموحات “أسود الأطلس” لمواصلة كتابة التاريخ.
ويأتي هذا التأهل امتدادًا للمسار التصاعدي الذي يعيشه المنتخب الوطني منذ مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، قبل أن يحقق إنجازًا جديدًا في يونيو 2026 بصعوده إلى المركز السادس عالميًا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو أفضل ترتيب في تاريخه.




