الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

تحركات إقليمية لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران وسط مساعٍ لإحياء المفاوضات

تكثفت التحركات الدبلوماسية الإقليمية خلال الساعات الماضية بهدف احتواء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، مع دعوات للعودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف الحوار، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

ونقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصادر مطلعة، من بينها مسؤولون في دول تقوم بدور الوساطة ومسؤول أميركي، أن عدداً من الحكومات الإقليمية باشرت اتصالات مكثفة مع الجانبين في محاولة لخفض التصعيد وإعادة فتح قنوات التفاوض.

وبحسب المصادر نفسها، يعتقد بعض الوسطاء أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على ناقلات النفط في مضيق هرمز قد تكون نفذتها جهات داخل النظام الإيراني تعارض مسار التفاهم مع واشنطن وتسعى إلى عرقلته، في ظل حديث متزايد عن وجود خلافات داخلية بين مؤسسات وأجهزة مختلفة في إيران.

وفي هذا السياق، أجرت مسؤولون من قطر وباكستان ومصر والسعودية اتصالات مع نظرائهم الأميركيين والإيرانيين، بهدف دفع الطرفين نحو خطوات تهدئة أولية تمهّد لاستئناف المفاوضات.

وأكد أحد المشاركين في جهود الوساطة أن الأولوية الحالية تتمثل في التوصل إلى اتفاق بشأن خفض التصعيد قبل تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات بين الفرق الفنية.

من جهتها، دعت مصر وقطر إلى احتواء التوتر العسكري والعودة إلى المسار التفاوضي لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، تمهيداً للوصول إلى اتفاق نهائي. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وأكد الجانبان، وفق بيان للخارجية المصرية، ضرورة منع توسع دائرة الصراع، وتشجيع جميع الأطراف على اعتماد لغة الحوار والدبلوماسية، إلى جانب احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، في أعقاب الهجمات التي طالت عدداً من دول الخليج والأردن.

ورغم استمرار المواجهات العسكرية وتبادل الضربات بين الطرفين، ترى أوساط سياسية أن فرص العودة إلى المسار الدبلوماسي لا تزال قائمة، خصوصاً مع استمرار الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء الإقليميين.

ويرى مراقبون أن واشنطن وطهران قد تجدّان مصلحة مشتركة في احتواء التصعيد، بالنظر إلى التداعيات الأمنية والاقتصادية الكبيرة لأي مواجهة مفتوحة.

وتأتي هذه المساعي في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ ضربات جديدة استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً داخل إيران، شملت منشآت للدفاع الجوي ومخازن للصواريخ والطائرات المسيرة ومواقع مرتبطة بالقدرات البحرية واللوجستية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين والأردن، محذراً من توسيع نطاق عملياته في حال استمرار الضربات الأميركية.

ويأتي التصعيد الحالي في سياق توتر متزايد في منطقة الخليج منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية التي تقودها قطر وباكستان للتوصل إلى اتفاق نهائي بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو الماضي.

https://anbaaexpress.ma/ft7ct

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى