ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الروسي الواسع الذي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف فجر الخميس إلى 18 قتيلاً و85 جريحًا، بينهم طفلان، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية، التي حذرت من احتمال ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض.
ودفعت فرق الطوارئ بنحو 500 عنصر إنقاذ وعشرات الآليات المتخصصة إلى مواقع القصف، حيث تواصل عمليات انتشال العالقين. وأدى أحد الهجمات إلى تدمير جزء من مبنى سكني مكون من تسعة طوابق في منطقة دارنيتسكي، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج 17 شخصًا أحياء من تحت الركام.
وأكد وزير الداخلية الأوكراني، إيغور كليمنكو، أن كييف كانت الهدف الرئيسي للهجمات، مشيرًا إلى تعرض أكثر من 20 مبنى سكنيًا لأضرار متفاوتة، في وقت فرضت الشرطة طوقًا أمنيًا حول المناطق المنكوبة لتسهيل عمليات الإنقاذ.
من جهته، دعا حاكم العاصمة تيمور تكاتشينكو السكان إلى الالتزام بصفارات الإنذار، متهماً روسيا باستهداف الأحياء السكنية بشكل متعمد، ومقدمًا تعازيه لعائلات الضحايا.
وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 74 صاروخًا ونحو 500 طائرة مسيّرة باتجاه الأراضي الأوكرانية، مؤكدة إسقاط 48 صاروخًا و476 مسيّرة، بينما أصابت صواريخ وطائرات أخرى 33 موقعًا، وسقطت شظايا المقذوفات التي تم اعتراضها في 18 منطقة مختلفة.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ هجوم واسع باستخدام صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت للصناعات العسكرية والبنية التحتية للطاقة ومطارات عسكرية في كييف وعدد من المناطق الأوكرانية، معتبرة أن العملية جاءت ردًا على الهجمات التي تتهم موسكو كييف بتنفيذها ضد منشآت مدنية داخل الأراضي الروسية.
وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال زيارة إلى أيرلندا، من معلومات استخباراتية تحدثت عن استعداد روسيا لتنفيذ هجوم واسع جديد على أوكرانيا.




