تقاريرمجتمع
أخر الأخبار

تزايد حملات رقمية تستهدف المغرب.. وتساؤلات حول استغلال الفضاء الإلكتروني في كندا

تثير حملات رقمية متزايدة تستهدف رموز ومؤسسات الدولة المغربية، انطلاقاً من منصات يعتقد أنها تنشط من كندا، نقاشاً واسعاً حول حدود حرية التعبير ومسؤولية الدول في مواجهة المحتوى الرقمي المضلل.

وتشير معطيات متداولة إلى أن هذه الحملات يقودها أفراد يقدّمون أنفسهم كمعارضين أو نشطاء، غير أن محتواها يقوم، وفق نفس المعطيات، على نشر ادعاءات مثيرة للجدل ومعلومات غير موثوقة تستهدف مؤسسات مغربية وشخصيات عامة.

في المقابل، يبرز المغرب كشريك أساسي في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، وهو ما عزز موقعه خلال السنوات الأخيرة ضمن منظومة التعاون الأمني الدولي، خصوصاً مع عدد من الدول الغربية.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول التناقض بين الخطاب الدبلوماسي الكندي الداعي إلى تعزيز التعاون مع الرباط، وبين استمرار نشاط رقمي من داخل أراضيها يُتهم باستهداف هذا التعاون عبر حملات تشهير وابتزاز إلكتروني.

ويرى متابعون أن ما يجري يتجاوز إطار حرية التعبير، ليقترب من ممارسات تندرج ضمن التشهير ونشر الأخبار الزائفة، وهي أفعال تجرّمها القوانين في معظم الأنظمة الديمقراطية، التي توازن بين حماية الحريات ومنع الإضرار بالأفراد والمؤسسات.

وتشير تقارير غير رسمية إلى أن بعض هذه الأنشطة يتكرر بشكل منظم ضد مسؤولين ومؤسسات مغربية، عبر إعادة تدوير مزاعم غير مثبتة وتوظيف الفضاء الرقمي لأغراض ضغط إعلامي وسياسي.

في المقابل، يؤكد المغرب اعتماد مقاربة هادئة في التعاطي مع هذه الحملات، مع التمسك بخيار المواجهة القانونية والدبلوماسية، بعيداً عن التصعيد، وبما ينسجم مع نهجه في إدارة الملفات الحساسة.

وتأتي هذه الحملات في سياق إقليمي ودولي يشهد تعزيز موقع المغرب كفاعل دبلوماسي وأمني واقتصادي، ما يطرح، وفق قراءات متداولة، فرضية ارتباطها بمحاولات التأثير على صورته المتنامية في محيطه الدولي.

كما تعيد هذه القضية فتح النقاش داخل كندا نفسها حول ضرورة تشديد الرقابة على الاستخدام المسيء للمنصات الرقمية، في ظل تزايد قضايا التشهير الإلكتروني ونشر المعلومات المضللة.

وبين حرية التعبير وجرائم التشهير، تؤكد تجارب دولية أن الديمقراطيات الحديثة تعتمد مبدأ التوازن بين حماية الحقوق الفردية وصون سمعة المؤسسات، مع تطبيق صارم للقانون على جميع الحالات دون استثناء.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز دعوات إلى مقاربة أكثر وضوحاً من جانب أوتاوا لضمان انسجام سياساتها مع التزاماتها القانونية والدولية، خصوصاً في ما يتعلق بحماية الشركاء من حملات الاستهداف الرقمي.

ويؤكد متابعون أن حماية صورة الدول وسيادتها باتت اليوم جزءاً أساسياً من الأمن الرقمي، في عالم أصبحت فيه الفضاءات الإلكترونية ساحة للتأثير السياسي والإعلامي بقدر ما هي مساحة للتواصل الحر.

https://anbaaexpress.ma/nays7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى