يا شعبَ المغرب، هُبَّ اليوم وارتقِ
وازرعْ شوارعَنا فخراً وتألقِ
هذا الأسودُ، وإنْ عادوا بلا لقبٍ
عادوا بعزٍّ… ومجدٍ غيرِ مُختلَقِ
بلغوا الربوعَ، وما كانوا سوى أملٍ
واليومَ صاروا حديثَ الشرقِ والأفقِ
كم منتخبٍ نال الألقابَ قاطبةً
ثم استُقبلَ الشعبُ فيه بكلِّ مُعانقِ
ونحنُ، أسودُنا قاتلتْ بلا وجلٍ
حتى النهايةِ… دونَ الخوفِ أو الفرقِ
ربعُ النهائي… كان بالأمسِ معجزةً
واليومَ أصبحَ باباً نحوَ مُنطلَقِ
واجهوا فرنسا، جيشاً من نجومِهمُ
وخبرةُ السنينِ أمامَ عزْمِ الواثقِ
وهبي، وفي أشهرٍ قلائلَ صنع لنا
جيلاً يُعيدُ لنا الإيمانَ بالألقِ
فكفى جَلداً لذاتٍ أنهكَتْ نفسَها
وكفانا اليأسُ… أو حكمٌ بلا خُلُقِ
نعم، نُحاسبُ… نعم، نرجو الأفضلَ دائماً
لكنْ نُحيّي رجالاً صانوا لنا العَرَقِ
خرجوا مرفوعي الرؤوسِ لأنهمُ
كتبوا بدمعِ الكفاحِ أروعَ الورقِ
فاملؤوا الساحاتِ بالأعلامِ خافقةً
واجعلْ هتافَكمُ أعلى من الشفقِ
قولوا لهم: شكراً… فقد شرّفتمُ وطناً،
ورفعتمُ إسمَ المغربِ في كلِّ مُلتقى.
يا أسودَ الأطلسِ… أنتم فخرُ أمةٍ،
وأنتمُ الأملُ الآتي… وأنتمُ السبقُ.
برافو وهبي… برافو الأسود!
لقد شرفتم الوطن، وأثبتم أن المغرب إذا آمن بأبنائه، فلا مستحيل أمامه.
فلنستقبلهم كما يستقبل الأبطال…
فالألقاب تُنسى، أما الكرامةُ والقتالُ من أجل الوطن، فتبقى خالدةً في ذاكرة الأجيال.




