أعلن الديوان الأميري القطري، اليوم الأحد، وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاماً، بعد مسيرة سياسية تركت بصمة واضحة في تاريخ قطر الحديث.
وتولى الشيخ حمد مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995، قبل أن يسلم السلطة إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في يونيو 2013، منهياً نحو 18 عاماً من الحكم شهدت تحولات سياسية واقتصادية عميقة.
وخلال تلك الفترة، أُقر الدستور الدائم للبلاد، ونُظمت أول انتخابات للمجلس البلدي، كما شهدت الدولة خطوات إصلاحية شملت توسيع هامش حرية الإعلام وإلغاء وزارة الإعلام، إلى جانب الإعداد لإجراء أول انتخابات تشريعية.
وعلى الصعيد الخارجي، قاد الشيخ حمد سياسة نشطة عززت حضور قطر على الساحة الدولية، مستفيداً من الإمكانات الاقتصادية التي وفرها قطاع الغاز.
وانتهج سياسة توازن في العلاقات مع القوى الإقليمية والدولية، مع احتفاظ الدوحة بشراكات استراتيجية مع الولايات المتحدة وانفتاحها في الوقت نفسه على أطراف إقليمية مختلفة، ما أتاح لها لعب أدوار وساطة في عدد من الأزمات العربية.
ويُعد إطلاق قناة الجزيرة عام 1996 من أبرز المحطات في عهده، إذ تحولت إلى واحدة من أكثر المؤسسات الإعلامية تأثيراً في العالم العربي، وأسهمت في تعزيز الحضور الدولي لقطر، لكنها أثارت أيضاً جدلاً واسعاً وانتقادات من عدة دول بسبب توجهاتها التحريرية واستضافتها شخصيات وتنظيمات مثيرة للجدل.
وبرحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تُختتم مرحلة مفصلية في تاريخ قطر، ارتبطت بتحولها من دولة خليجية محدودة التأثير إلى لاعب إقليمي ودولي يتمتع بحضور سياسي واقتصادي وإعلامي واسع.



