شنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فجر الخميس، سلسلة ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مراكز قيادة ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للدفاع الساحلي وقدرات بحرية، وذلك رداً على هجوم صاروخي استهدف قوات أميركية متمركزة في الأردن.
وأكدت “سنتكوم” أن العمليات تهدف إلى تقليص قدرات إيران ووكلائها على تهديد القوات الأميركية، وتأمين الملاحة التجارية في الخليج، وتعزيز أمن الدول الحليفة في المنطقة.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في عدة مناطق جنوب البلاد، بينها جزيرة قشم وبوشهر وعبادان والأهواز، دون إعلان رسمي عن حجم الأضرار أو الخسائر.
وتعد هذه الغارات أول هجوم أميركي داخل إيران منذ تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحملة العسكرية الأسبوع الماضي لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي.
غير أن الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة أميركية في الأردن، والذي أعلنت واشنطن اعتراضه بالكامل، دفع الإدارة الأميركية إلى استئناف العمليات العسكرية.
وفي تصريحات عقب الهجوم، توعد ترامب إيران بـ”رد قوي”، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام جميع الخيارات المتاحة، بما فيها القوة العسكرية، إذا استمرت التهديدات ضد قواتها ومصالحها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المشاورات الأميركية الإسرائيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تأكيد مسؤولين إسرائيليين أن الخيارات المطروحة تشمل التفاوض، وتشديد الضغوط الاقتصادية، أو اللجوء إلى عمل عسكري أوسع، في ظل تصاعد التوترات وانعكاساتها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.




