الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

ترامب.. يرفع سقف التهديدات لإيران بعد دعوات للانتقام خلال تشييع خامنئي

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، ملوحاً برد عسكري واسع في حال أقدمت طهران على تنفيذ أي تهديدات انتقامية ضد الولايات المتحدة، وذلك عقب رفع آلاف المشاركين في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي لافتات تدعو إلى الثأر من الرئيس الأميركي.

وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، أكد ترامب أن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد للرد على أي تحرك إيراني، مشيراً إلى امتلاك واشنطن قدرات عسكرية كفيلة بتوجيه ضربات واسعة، ومؤكداً أن أي هجوم يستهدف المصالح الأميركية سيواجه برد “حاسم ومدمر”.

وتعكس هذه التصريحات انتقال الخطاب الأميركي إلى مستوى أكثر حدة في إطار سياسة الردع.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تحمل رسائل متعددة، أبرزها التأكيد على استمرار سياسة “الضغط الأقصى” ومنع القيادة الإيرانية الجديدة من اختبار حدود الرد الأميركي، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي تعيشها إيران عقب وفاة خامنئي وما يرافقها من إعادة ترتيب لمراكز القرار داخل النظام.

وفي المقابل، يحذر محللون من أن استخدام لغة التهديد القصوى قد يدفع طهران إلى تبني مواقف أكثر تشدداً، انسجاماً مع نهجها التقليدي القائم على الرد على الضغوط الخارجية عبر تعزيز خطاب المواجهة وتفعيل أوراقها العسكرية والإقليمية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تبادل الضربات بين الجانبين، حيث نفذت الولايات المتحدة غارات استهدفت مواقع داخل إيران، بينما ردت طهران بهجمات طالت أهدافاً أميركية ومصالح لحلفاء واشنطن في المنطقة.

ويثير هذا التصعيد مخاوف متزايدة من خروج المواجهة عن نطاق الضربات المحدودة، خصوصاً في ظل انتشار القوات الأميركية في الخليج، ووجود فصائل حليفة لإيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ما قد يوسع دائرة الصراع ويهدد أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

كما تكتسب الأزمة بعداً إضافياً بسبب تزامنها مع مرحلة انتقال القيادة في إيران، وهي مرحلة تُعد من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

ففي الوقت الذي ترى فيه واشنطن فرصة لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة، تسعى القيادة الإيرانية الجديدة إلى إظهار قدرتها على حماية سيادة البلاد والحفاظ على صورة النظام أمام الداخل والخارج.

ورغم التصعيد اللفظي غير المسبوق، لا يعني ذلك بالضرورة أن الطرفين يتجهان نحو حرب شاملة، إذ سبق لواشنطن وطهران أن استخدمتا التصعيد العسكري والسياسي لتحسين موقعيهما التفاوضيين.

غير أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في تضاؤل هامش الخطأ، حيث إن أي مواجهة غير محسوبة قد تتحول سريعاً إلى صراع إقليمي واسع يصعب احتواء تداعياته.

https://anbaaexpress.ma/o5icf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى