سياسةمجتمع
أخر الأخبار

في لقاء ساخن بـ”نخرجو ليها ديريكت”.. المحامون يفجرون أزمة غير مسبوقة مع وهبي حول قانون المهنة

أزمة غير مسبوقة بين وزارة العدل والمحامين.. لقاء خاص يكشف خلفيات التصعيد ويرد على اتهامات وهبي

تشهد الساحة القانونية والقضائية بالمغرب واحدة من أكبر الأزمات التي طبعت العلاقة بين وزارة العدل وهيئات المحامين خلال السنوات الأخيرة.

بعدما فجّرت التصريحات الأخيرة لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، موجة واسعة من الجدل والاحتقان داخل الجسم المهني للمحاماة، لتتحول الخلافات القائمة حول مشروع قانون المهنة إلى مواجهة علنية غير مسبوقة بين الطرفين.

وفي خضم هذا التوتر المتصاعد، خصص برنامج “نخرجو ليها ديريكت“، الذي يقدمه الإعلامي عبد العزيز الرماني، ويُبث مباشرة على صفحات “برلمان.كوم” و”برلمان راديو”، حلقة خاصة جمعت كلاً من الحسين الزياني، ومحمد أمين بيزولال، وحاتم بكار، وذلك للرد على الاتهامات التي وجهها وزير العدل وتوضيح حقيقة الخلاف القائم، والذي تابعت تفاصيله “أنباء إكسبريس“.

وأكد المتدخلون خلال اللقاء أن الأزمة الحالية لا ترتبط بملف المساعدة القضائية كما يتم الترويج له، بل تعود أساساً إلى الخلاف العميق حول مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرين أن تصريحات الوزير جاءت في سياق سياسي ومهني حساس يتزامن مع مناقشة المشروع داخل المؤسسة التشريعية.

وفي هذا السياق، شدد النقيب الحسين الزياني على أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب كانت منذ البداية منخرطة في الحوار المؤسساتي حول مشروع القانون، غير أن الإشكال الحقيقي يكمن، بحسب تعبيره، في عدم احترام ما تم الاتفاق عليه خلال جولات الحوار السابقة، الأمر الذي عمّق أزمة الثقة بين الطرفين ودفع الملف إلى مستويات غير مسبوقة من التوتر.

وأوضح الزياني أن قرار التوقف عن العمل والاحتجاجات التي باشرتها هيئات المحامين لم يكن رد فعل ظرفياً على تصريحات الوزير فقط، بل جاء نتيجة تراكمات مرتبطة بمشروع القانون وبعدد من القضايا المهنية العالقة، مؤكداً أن المحامين متمسكون بالحوار الجاد والمسؤول، واحترام الدستور، ومبدأ المشروعية، واختصاص المؤسسات.

 🎥 برنامج “نخرجو ليها ديريكت”

من جهته، وجه حاتم بكار انتقادات حادة لوزير العدل، معتبراً أن حصيلته الحكومية والتشريعية “ضعيفة وفاشلة”، مؤكداً أن الأزمة تفجرت بعدما تمت إحالة مسودة مشروع قانون المهنة إلى الأمانة العامة للحكومة دون إشراك الهيئات المهنية بالشكل المتفق عليه، رغم استمرار جلسات الحوار والمفاوضات.

وأضاف أن المحامين تفاجؤوا بوجود تعديلات وصيغ جديدة تخالف ما تم الاتفاق بشأنه سابقاً، معتبراً أن الوزير يسعى إلى تقزيم مهنة المحاماة وتقليص أدوارها الدستورية والحقوقية داخل المجتمع، وهو ما قوبل برفض واسع من مختلف مكونات المهنة.

أما النقيب محمد أمين بيزولال، فقد نفى بشكل قاطع الاتهامات المرتبطة بتسيير التعاضدية العامة لهيئات المحامين، مؤكداً أن الأرقام التي تم تداولها بشأن التعويضات “عارية من الصحة”، ومشدداً على أن التعاضدية مؤسسة تخضع للمراقبة القانونية والرقابية، وتدبر أموالاً خاصة بالمحامين وليست أموالاً عمومية.

وكشف بيزولال معطيات جديدة أثارت اهتمام المتابعين، من بينها كون وزير العدل منخرطاً في التعاضدية ويستفيد من خدماتها الصحية والاجتماعية، فيما تتكفل هيئة المحامين بالرباط بأداء مساهماته المتعلقة بالانخراط.

كما أثار المتدخلون ملف المساعدة القضائية، مؤكدين وجود آلاف الملفات التي ما تزال عالقة دون تصفية منذ سنوات، ومتسائلين عن مصير الاعتمادات المالية المرصودة لهذا الورش، والتي تقدر بعشرات الملايين من الدراهم سنوياً.

ويبدو أن المواجهة المفتوحة بين وزارة العدل وهيئات المحامين دخلت مرحلة جديدة عنوانها فقدان الثقة وتصاعد الاحتقان، في وقت يطالب فيه المهنيون بإعادة فتح حوار جدي ومسؤول يضمن إخراج مشروع قانون مهنة المحاماة بصيغة توافقية تحترم استقلالية المهنة ومكانتها الدستورية، بعيداً عن منطق التصعيد وتبادل الاتهامات، الذي يهدد بتعميق واحدة من أكبر الأزمات التي عرفها قطاع العدالة في المغرب خلال السنوات الأخيرة.

https://anbaaexpress.ma/t4zxb

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى