أعلنت السلطات العسكرية في إيران، اليوم السبت، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة تصعيدية جاءت على خلفية استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وما وصفته طهران بعدم التزام الولايات المتحدة ببنود الاتفاق التمهيدي لخفض التصعيد.
وأوضح بيان صادر عن القيادة العسكرية الإيرانية أن القرار يأتي ردًا على ما اعتبرته خرقًا أساسيًا لأحد أبرز بنود التفاهم، والمتعلق بوقف العمليات العسكرية في لبنان.
وأشارت إلى أن استمرار الضربات الجوية وسقوط ضحايا خلال الساعات الأخيرة يعكس فشلًا في تثبيت التهدئة.
من جانبها، أكدت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أن المضيق بات مغلقًا أمام جميع السفن، محذّرة من أن أي محاولة للعبور قد تعرّض سلامة السفن للخطر، في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا متواصلاً، مع استمرار الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله، إضافة إلى غارات استهدفت عدة مناطق وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفق حصيلة أولية.
في المقابل، اتهمت جهات لبنانية إسرائيل بمحاولة تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يعرقل أي مسار نحو الاستقرار.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يُرتقب أن تنطلق في سويسرا محادثات تقنية بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، بوساطة كل من باكستان وقطر، في محاولة لاحتواء الأزمة.
وتشير المعطيات إلى أن هذه اللقاءات ستركز على آليات تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وسط غموض بشأن مدى التقدم الممكن تحقيقه في ظل التصعيد الحالي.




