شنّ الجيش الإسرائيلي، الأحد، غارة جوية استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، معلناً أن العملية جاءت ضمن هجوم على “أهداف تابعة لحزب الله”، في خطوة تثير مخاوف من تداعياتها على المسار التفاوضي الجاري في المنطقة.
وفي بيان مشترك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الهجوم نُفذ بتوجيه مباشر منهما، مشيرين إلى أنه جاء رداً على إطلاق نار من قبل حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مع التشديد على أن تل أبيب “لن تتسامح مع أي تهديد لأمنها”.
من جهته، أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الضربة استهدفت بنية تحتية ومركز قيادة تابعين لحزب الله في بيروت، مدعياً استخدام الموقع في التخطيط لعمليات عسكرية ضد إسرائيل في جنوب لبنان.
في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن الغارة استهدفت منطقة الغبيري بصاروخين، ما أدى إلى إصابة شقة سكنية قرب الطريق الرابط بين المشرفية وجسر المطار، في حين يواصل حزب الله الرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع عسكرية إسرائيلية في الجنوب اللبناني وشمال إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد سياسي داخل إسرائيل، حيث دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى تكثيف الضربات على الضاحية الجنوبية، معتبرين ذلك رداً ضرورياً على هجمات الحزب.
ورغم سريان اتفاق هش لوقف إطلاق النار منذ أبريل الماضي، لا تزال المواجهات مستمرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة في ظل مساعٍ دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق أوسع مع إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد العسكري إلى تقويض هذه الجهود.




