قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية تصويت مجلس الشيوخ لصالح مشروع قرار يدعو إلى إنهاء الانخراط العسكري الأميركي في النزاع مع إيران، مؤكداً عزمه مواصلة تنفيذ سياسته “بأي طريقة ممكنة”، رغم تنامي المعارضة داخل الكونغرس.
وجاء موقف ترامب عقب إقرار مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، مشروع القرار بأغلبية ضئيلة، في خطوة تعكس اتساع دائرة القلق السياسي بشأن كلفة الحرب وتداعياتها. كما كشف التصويت عن انقسامات داخل الحزب الجمهوري، حيث انضم عدد من أعضائه إلى الديمقراطيين دعماً للمقترح.
واعتبر الرئيس الأميركي أن توقيت الخطوة غير مناسب، مشيراً إلى أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ عقدوا مهمة الإدارة، في وقت يواصل فيه الدفاع عن نهجه القائم على الضغط على طهران، رغم الانتقادات المتزايدة.
ورغم أن القرار لا يحمل صفة إلزامية، فإنه يبعث برسالة سياسية قوية بشأن تراجع التأييد المؤسسي والشعبي لاستمرار النزاع، خاصة في ظل المخاوف من انعكاساته الاقتصادية.
وفي سياق متصل، ربط ترامب بين التطورات العسكرية وأسعار الطاقة، داعياً إلى تسريع وتيرة انخفاض أسعار الوقود، ومعلناً توجيه تعليمات بفتح تحقيق مع شركات نفط لا تعكس تراجع الأسعار في محطات التوزيع.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات داخلية يقودها الرئيس لحشد دعم الجمهوريين، وسط تزايد التحفظات داخل حزبه على سياسته تجاه إيران، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد الجدل حول كلفة الحرب وأهدافها.




