احتضنت العاصمة النرويجية أوسلو لقاءً دبلوماسياً جمع نائب وزير الخارجية النرويجي أندرياس موتسفيلدت كرافيك بالمستشار الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، وبالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية ستافان دي ميستورا، وذلك على هامش منتدى أوسلو للسلام.
ووفق ما صرح به المسؤول النرويجي، فقد تركزت المشاورات على تطورات «قضية الصحراء المغربية»، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إعادة إحياء المسار السياسي.
وأكد كرافيك أن بلاده «ما تزال ملتزمة بدعم كل المبادرات الهادفة إلى التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف».
ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية دبلوماسية متجددة بعد جولة المحادثات الأخيرة التي احتضنتها واشنطن يومي 23 و24 فبراير، حيث برزت أوسلو كأحد الخيارات المطروحة لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين الأطراف المعنية بالملف.
وبحسب معطيات متداولة، فإن مقترح استضافة النرويج لهذه الجولة يحظى بترحيب من الجزائر وجبهة البوليساريو، في ظل رغبة في تنويع فضاءات التفاوض والابتعاد عن الضغوط السياسية المرتبطة بالوساطة الأميركية.
ويُذكر أن المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا كان قد أجرى محادثات سابقة في أوسلو مع وزير الخارجية النرويجي في دجنبر 2025، حيث جددت النرويج دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى جمع الأطراف المعنية والتوصل إلى تسوية سياسية نهائية للنزاع.
وتستحضر الأوساط الدبلوماسية الدور التاريخي للنرويج في الوساطات الدولية، لا سيما احتضانها لمسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي أفضت إلى «اتفاقات أوسلو» عام 1993، ما يعزز صورتها كمنصة محايدة محتملة لمحادثات النزاعات المعقدة.




