في تطور لافت داخل أروقة الكونغرس الأمريكي، انضم النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس مارك فيسي إلى قائمة الداعمين لمشروع قانون يسعى إلى تصنيف جبهة “البوليساريو” كمنظمة إرهابية، في خطوة تعكس اتساع دائرة التأييد السياسي لهذه المبادرة داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
ويُعد انخراط فيسي، وهو أحد أبرز الوجوه داخل الحزب الديمقراطي، مؤشراً على انتقال المشروع من نطاق الدعم المحدود إلى مستوى أوسع من التوافق بين الحزبين، ما يعزز فرص تقدمه داخل الكونغرس. ويشغل فيسي مقعده في مجلس النواب منذ عام 2012، حيث أعيد انتخابه لعدة ولايات، كما يُعرف بدعمه السابق للرئيس جو بايدن خلال انتخابات 2020، ومساندته لكامالا هاريس في الاستحقاقات اللاحقة.
وكان مشروع القانون قد طُرح في يونيو 2025 بمبادرة من النائب الجمهوري جو ويلسون، وبدعم من الديمقراطي جيمي بانيتا، ويهدف إلى مطالبة الإدارة الأمريكية بإجراء تقييم قانوني لوضع الجبهة، ومدى استيفائها للمعايير المعتمدة في تصنيف الكيانات ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
ويستند مؤيدو المقترح إلى اعتبارات أمنية واستراتيجية، من بينها تقارير تتحدث عن علاقات محتملة بين الجبهة وبعض الفاعلين الإقليميين، وهو ما يدفعهم للمطالبة بتوسيع نطاق التحقيقات الرسمية لتحديد طبيعة هذه الروابط وتداعياتها.
كما يتضمن المشروع إشارات إلى معطيات وتقارير إعلامية تربط الجبهة بإيران و”حزب الله” وكيانات مسلحة أخرى، وهو ما أسهم في كسب دعم متزايد داخل صفوف الجمهوريين، في حين يشكل انضمام فيسي ثاني دعم من داخل الحزب الديمقراطي.
ويأتي هذا التحرك التشريعي بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة بشأن ملف الصحراء، حيث تدفع واشنطن نحو تسوية سياسية قائمة على مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب، باعتباره أساساً للحل التفاوضي.
ويرى مراقبون أن تزامن المسارين التشريعي والدبلوماسي يعكس توجهاً أمريكياً يجمع بين أدوات الضغط السياسي وإدارة التفاوض، بما يمنح واشنطن هامش تأثير أوسع في مسار الملف.
ويهدف مشروع القانون، في حال اعتماده، إلى تجميد أصول الجبهة داخل الولايات المتحدة، ومنع أي دعم أو نشاط مرتبط بها، مع إمكانية محاسبة الجهات الخارجية الداعمة، وعلى رأسها الجزائر، التي يشير إليها المقترح كأحد أبرز الداعمين للجبهة.
كما يستند المشروع إلى وثائق وتقارير، من بينها ما نشرته مجلة “جون أفريك”، حول تدريبات عسكرية مزعومة تلقاها عناصر من الجبهة على يد أطراف مرتبطة بـ”حزب الله”، بما في ذلك شخصيات متورطة في هجمات سابقة استهدفت قوات أمريكية في العراق.




