الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

تصعيد إسرائيلي ضد لبنان.. دعوات لاحتلال أراض واستهداف الضاحية تهدد الهدنة الهشة

تأتي هذه المواقف في أعقاب موجة تصعيد بين إيران وإسرائيل، بدأت بضربة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى ردود صاروخية متبادلة قبل الإعلان عن وقف مؤقت للأعمال العسكرية

تشهد الساحة الإسرائيلية تصعيداً لافتاً في الخطاب السياسي والعسكري تجاه لبنان، عقب نقاشات حادة داخل المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، كشفت عن توجهات متشددة تدفع نحو توسيع نطاق المواجهة مع حزب الله.

ووفق ما أوردته صحيفة “معاريف”، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تبني خيارات “غير تقليدية”، شملت مقترحات باحتلال أراضٍ داخل لبنان وتكثيف عمليات استهداف عناصر الحزب.

كما أثار جدلاً واسعاً بدعوته إلى اعتقال أفراد من عائلات المنتمين إلى حزب الله، في خطوة اعتبرها وسيلة ضغط مباشرة على التنظيم.

في السياق ذاته، صعّد وزير الرياضة ميكي زوهر من لهجته، ملوحاً برد عسكري فوري يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال تعرضت المستوطنات الشمالية لأي هجوم.

واعتبر أن هذه المنطقة ستكون الهدف الأول لأي تصعيد مقبل، في رسالة تعكس اتجاهاً واضحاً نحو توسيع بنك الأهداف.

ولم تقتصر التصريحات على الساحة اللبنانية، إذ امتدت إلى إيران، حيث أكد زوهر أن طهران تدرك مخاطر الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، محذراً من أن بلاده مستعدة لتنفيذ ضربات واسعة إذا استمرت التهديدات.

كما أشار إلى ما وصفه بإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، في ظل العمليات العسكرية الجارية في عدة جبهات.

من جانبه، شدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس على اعتماد سياسة الرد المباشر، محذراً من أن الضاحية الجنوبية قد تواجه مصيراً مشابهاً لما شهدته بلدات الشمال الإسرائيلي، في حال استمرار الهجمات. كما رفض أي محاولة لربط الجبهة اللبنانية بالتوترات مع إيران، مؤكداً أن الرد سيكون حازماً.

وتأتي هذه المواقف في أعقاب موجة تصعيد بين إيران وإسرائيل، بدأت بضربة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى ردود صاروخية متبادلة قبل الإعلان عن وقف مؤقت للأعمال العسكرية.

ورغم سريان هدنة هشة منذ منتصف أبريل، بوساطة أميركية، فإن التصريحات الأخيرة تعكس تراجعاً في منسوب التهدئة، خاصة مع تصاعد الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لتعزيز الاستعدادات العسكرية وتوسيع العمليات المحتملة.

في المقابل، تتواصل الجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، حيث أسفرت جولات تفاوضية في واشنطن عن إعلان نوايا يشمل وقفاً شاملاً للأعمال القتالية وإبعاد عناصر حزب الله عن جنوب نهر الليطاني. غير أن هذه التفاهمات قوبلت برفض من قيادة الحزب، ما يعكس تعقيدات المشهد الأمني والسياسي على الحدود.

في ضوء هذه التطورات، تبدو فرص الحفاظ على التهدئة محدودة، مع تزايد الضغوط الداخلية في إسرائيل نحو خيارات أكثر تشدداً، في وقت لا تزال فيه المنطقة تقف على حافة مواجهة أوسع قد تعيد رسم معادلات الصراع الإقليمي.

https://anbaaexpress.ma/m4j8k

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى