أفادت تقارير متطابقة وشهادات محلية، اليوم الأربعاء، بأن مسلحين يُشتبه في انتمائهم إلى حركة ماسينا المتحالفة مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، أقدموا على إحراق ما لا يقل عن ست شاحنات يُرجح أنها مغربية، كانت في طريقها إلى مالي محمّلة بالمواد الغذائية والمؤن.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد وقع الحادث على المحور الطرقي الرابط بين منطقة كوكي الزمال، القريبة من الحدود الموريتانية، والعاصمة باماكو، وهو أحد أبرز المسارات الحيوية لنقل الإمدادات نحو الداخل المالي.
ويتزامن هذا التصعيد الجديد مع الهجوم الإرهابي الذي نفذته مليشيا “البوليساريو” الانفصالية يوم أمس بمحيط مدينة السمارة، في مؤشر واضح على نهج ممنهج يروم تكثيف الاستفزازات الميدانية وخلق حالة من التوتر المتواصل بالمنطقة.
بما يعكس إصرار هذه المليشيا على تقويض جهود التهدئة والاستقرار، رغم اليقظة الأمنية والتدخلات الحازمة التي تضمن حماية التراب الوطني وسلامة المواطنين.
فيديو يوثق حريق مهول يلتهم شاحنات على طريق باماكو
وتشير نفس المصادر إلى أن هذا الهجوم قد يندرج ضمن محاولات متكررة لاستهداف خطوط التموين وتعطيل تدفق السلع الأساسية، في سياق أمني متدهور تعرفه مناطق واسعة من البلاد، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمات متطرفة.
ولم تصدر، إلى حدود الساعة، أي تأكيدات رسمية من السلطات المالية أو الجهات المعنية بشأن طبيعة الشاحنات المستهدفة أو الجهة المسؤولة بشكل دقيق عن هذا الهجوم.
ويُرجّح أن يكون لهذا الحادث تأثير مباشر على حركة التبادل التجاري وخطوط الإمداد في المنطقة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على المحاور البرية القادمة من موريتانيا والسنغال لتزويد الأسواق المالية بالمواد الأساسية.
وجدير بالذكر، ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على التحديات الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع رقعة استهداف المصالح الاقتصادية وخطوط الإمداد، بما قد يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية داخل مالي.




