أفريقياسياسة
أخر الأخبار

بوريطة.. إصلاح بعثات حفظ السلام ضرورة ملحّة لمواكبة تعقيدات النزاعات

دعا وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى مراجعة شاملة لآليات عمل بعثات حفظ السلام التابعة لـالأمم المتحدة، محذرًا من أن استمرارها بصيغها التقليدية قد يحولها إلى عامل يكرّس الأزمات بدل المساهمة في حلها، وذلك في ظل تزايد تعقيد النزاعات المسلحة وارتفاع المخاطر التي تواجه القوات الأممية.

وأكد بوريطة خلال افتتاح المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني بالرباط أن التحولات الميدانية تفرض اعتماد مقاربات أكثر واقعية ومرونة تقوم على تحديد أولويات قابلة للتنفيذ وربطها باستراتيجيات سياسية واضحة تخضع للتقييم المستمر بدل التوسع في أهداف يصعب تحقيقها.

كما أشار إلى أن السياق الدولي الراهن يزيد من تعقيد مهام هذه البعثات بسبب استمرار الانقسامات داخل مجلس الأمن الدولي، إلى جانب تغير طبيعة النزاعات وتزايد الضغوط المالية واللوجستية.

ولفت إلى أن بيئات النزاع أصبحت أكثر خطورة نتيجة تنامي تهديدات الجماعات المسلحة والحركات الانفصالية المرتبطة بتنظيمات متشددة، والتي باتت تستهدف بشكل مباشر عناصر حفظ السلام، داعيًا إلى اعتماد موقف حازم تجاه هذه الاعتداءات.

وشدد الوزير على أن النقاش الدولي لم يعد يتعلق بالإبقاء على هذه العمليات أو التخلي عنها، بل بكيفية إصلاحها لتصبح أكثر قدرة على التكيف مع الواقع وأكثر فاعلية في دعم الحلول السياسية، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على طابعها المؤقت وعدم تحولها إلى بديل دائم عن التسويات الدبلوماسية، مع إبقاء خيار إنهاء المهام مطروحًا عند توفر الظروف المناسبة. كما أبرز مساهمة المغرب في عمليات حفظ السلام منذ ستينيات القرن الماضي عبر مشاركة آلاف الجنود خصوصًا في إفريقيا، وهو ما يمنحه موقعًا متقدمًا في النقاش الدولي حول إصلاح هذه المنظومة.

ودعا في السياق ذاته الدول الفرنكوفونية إلى توحيد جهودها لتعزيز تأثيرها داخل الأمم المتحدة، مستندة إلى حضورها القوي في بعثات حفظ السلام، مع التأكيد على أهمية تطوير التكوين والتنسيق بين الوحدات، وإبراز استعداد المغرب لدعم هذا المسار من خلال مراكزه المتخصصة، وعلى رأسها مركز التميز لعمليات حفظ السلام بمدينة ابن سليمان.

https://anbaaexpress.ma/lf52m

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى