أثار تقرير حديث صادر عن وكالة الاستخبارات الداخلية في ألمانيا جدلاً واسعاً، بعد أن تناول ما وصفه بـ”التطرف الفلسطيني العلماني”، مسلطاً الضوء على رموز وشعارات متداولة في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين داخل البلاد.
وأشار التقرير إلى استخدام رموز مثل البطيخ وشخصية “حنظلة”، إضافة إلى شعار “من النهر إلى البحر”، معتبراً أن بعضها قد يُستخدم للتعبير عن مواقف تنكر وجود إسرائيل، وربطه في بعض الحالات بخطاب اعتبره معادياً أو مثيراً للجدل.
كما صنّف التقرير عدداً من الجهات، من بينها حركة المقاطعة BDS، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ضمن الفاعلين المؤثرين في هذا السياق، متهماً بعض المجموعات المؤيدة لفلسطين بتبني مواقف تُبرر هجمات 7 أكتوبر أو تدعم ما وصفه بخطاب المقاومة.
ولفتت الاستخبارات الألمانية إلى وجود تقاطعات بين ناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية وتيارات يسارية وإسلامية داخل ألمانيا، معتبرة أن ملف غزة أصبح نقطة التقاء لعدة اتجاهات سياسية وفكرية.
في المقابل، وُجّهت انتقادات للتقرير بسبب ما اعتُبر تجاهلاً لحجم الدمار الذي شهده قطاع غزة، واعتماده توصيفات مخففة للحرب، حيث أشار إلى مصطلح “إبادة” بشكل محدود وفي سياق اتهامي موجه لإسرائيل، دون تبنّيه بشكل مباشر.
ويعكس هذا التقرير تصاعد التوتر داخل الساحة الأوروبية بشأن التوازن بين حرية التعبير ومكافحة التطرف، خاصة في ظل تنامي الحراك الشعبي المتضامن مع القضية الفلسطينية.




