شهد المجال البحري قبالة سواحل عمالة المضيق الفنيدق، مساء الأحد، هزتين أرضيتين متتاليتين بلغت قوتهما 3 و2.9 درجات على سلم ريشتر، في إطار نشاط زلزالي متواصل تعرفه الواجهة المتوسطية الشمالية للمغرب خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت معطيات مراكز الرصد الزلزالي أن الهزة الأولى سُجلت عند الساعة 18:01 بقوة 3 درجات، وعلى عمق يقارب 9.4 كيلومترات تحت سطح البحر، فيما حُدد مركزها السطحي قبالة الساحل بين المضيق ومرتيل. وبعد أقل من عشر دقائق، تم تسجيل هزة ثانية في المنطقة نفسها بقوة 2.9 درجات.
ويأتي هذا التطور امتدادًا لسلسلة من الهزات الأرضية التي رُصدت منذ بداية الأسبوع، خاصة في محيط المضيق وشرق سبتة وعلى طول الشريط الساحلي نحو مرتيل. وكانت المنطقة قد شهدت، خلال الأيام الماضية، هزات متفرقة بلغت قوة بعضها 3.6 درجات.
ووفق بيانات المعهد الجغرافي الوطني الإسباني، تم تسجيل ما لا يقل عن 22 هزة أرضية متفاوتة القوة في المجالين البحري والبري بين مساء الاثنين وصباح الجمعة، ما يعكس حركية جيولوجية ملحوظة في المنطقة.
ويُعزى هذا النشاط إلى الموقع الجيولوجي الحساس للمنطقة، التي تقع ضمن الطرف الغربي لحوض بحر البوران، في نطاق قوس جبل طارق، حيث تتقارب الصفيحتان الإفريقية والأوراسية، ما يؤدي إلى نشاط تكتوني مستمر وظهور تصدعات معقدة في قاع البحر الأبيض المتوسط.
ورغم أن هذه الهزات تُصنف ضمن الزلازل الخفيفة، فإن تواترها يضع المنطقة تحت مراقبة مستمرة من قبل الجهات المختصة، في ظل طبيعتها الجيولوجية النشطة.




