الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

طهران.. تلوّح برفع تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عسكرية وسط تصاعد التوتر مع واشنطن

في تصعيد جديد يعكس حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، لوّح مسؤول إيراني بإمكانية رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تقارب الاستخدام العسكري، في حال تعرض البلاد لهجوم جديد.

وقال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن خيار تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 90% يبقى مطروحاً، مشيراً إلى أن هذا السيناريو قد يُناقش داخل المؤسسة التشريعية إذا تصاعدت التهديدات الأمنية.

وجاء هذا التصريح في منشور على منصة “إكس”، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين طهران وواشنطن حول ملفات معقدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي، والعقوبات الاقتصادية، إضافة إلى أمن الملاحة في منطقة الخليج.

تتزامن هذه التطورات مع تصعيد سياسي وعسكري متبادل، في ظل مواقف متشددة من الجانبين، خاصة مع تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واستمرار تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق يخفف حدة التوتر.

ورغم أن السلطات الإيرانية سبق أن استندت إلى فتوى صادرة عن المرشد الأعلى علي خامنئي تحرّم إنتاج السلاح النووي، فإن بعض الأصوات داخل البرلمان عادت للمطالبة بإعادة النظر في العقيدة الدفاعية، بما يشمل السياسات النووية.

دعوات داخلية لتغيير العقيدة النووية

في هذا السياق، دعا عشرات النواب الإيرانيين في وقت سابق إلى مراجعة التوجهات الاستراتيجية للبلاد، بينما ألمح كمال خرازي، مستشار القيادة الإيرانية، إلى أن طهران قد تضطر لتغيير عقيدتها النووية إذا واجهت تهديداً وجودياً، خاصة من قبل إسرائيل.

وكانت المنشآت النووية الإيرانية قد تعرضت لضربات خلال جولات التصعيد الأخيرة، استهدفت مواقع حساسة مثل نطنز وفوردو، وسط تقارير متضاربة حول مصير كميات من اليورانيوم المخصب.

وتؤكد طهران أن هذه المواد لا تزال مؤمّنة، في حين تشير تقديرات أخرى إلى صعوبة التحقق من موقعها في ظل الظروف الراهنة.

يُذكر أن المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، اندلعت أواخر فبراير الماضي، قبل أن يتم الإعلان عن هدنة مؤقتة بوساطة باكستان في أبريل، دون التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي النزاع.

ورغم استئناف المحادثات بين الطرفين، لا تزال آفاق الحل السياسي غير واضحة، في ظل استمرار التصعيد والتلويح بخيارات عسكرية ونووية قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

https://anbaaexpress.ma/wfu12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى