أعلن الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ هجمات مكثفة استهدفت منطقة البقاع ومناطق أخرى داخل لبنان، بالتزامن مع إصدار أوامر باستدعاء قوات الاحتياط، في خطوة تشير إلى نية توسيع نطاق العمليات البرية ضد حزب الله.
وجاء في بيان للجيش أنه يهاجم “بنى تحتية تابعة لحزب الله في البقاع وعدة مناطق أخرى”، في وقت تحدثت وسائل إعلام عبرية عن عرض خطط عسكرية جديدة على المستوى السياسي تهدف إلى توسيع الهجمات وكسر ما وصفته بـ”المعادلة” مع الحزب.
وبحسب التقارير، قدّم رئيس الأركان إيال زامير وقيادة المنطقة الشمالية هذه الخطط إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث جرى بحثها خلال اجتماع أمني رفيع.
المسيّرات في قلب المواجهة
في موازاة ذلك، تتزايد مخاوف إسرائيل من الطائرات المسيّرة التي يستخدمها حزب الله، خاصة تلك المعتمدة على تقنيات يصعب رصدها. ووصف نتنياهو هذا التهديد بأنه “رئيسي”، مؤكداً وجود فريق متخصص يعمل على تطوير وسائل للتصدي له.
وقال نتنياهو، في تصريحات مصورة نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، إن بلاده “في خضم حرب مع حزب الله”، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي قتل خلال الأسابيع الأخيرة مئات المقاتلين. وشدد على أن إسرائيل لن تخفف الضغط، بل ستكثف ضرباتها “بقوة أكبر”.
مفاوضات متعثرة وتصعيد ميداني
يتزامن هذا التصعيد مع مسار تفاوضي معقد بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، حيث من المقرر عقد اجتماع أمني في مقر البنتاغون في 29 ماي، بمشاركة وفدين عسكريين من الجانبين، تمهيداً لجولة جديدة من المحادثات مطلع يونيو.
ورغم عقد عدة جولات تفاوض سابقة في واشنطن، يواصل حزب الله رفضه لهذه المساعي، معتبراً إياها “تنازلات مجانية”، ومؤكداً تمسكه بخيار المواجهة.
خسائر بشرية ونزوح واسع
ومنذ مطلع مارس الماضي، تشن إسرائيل هجوماً واسعاً على لبنان أسفر، وفق بيانات رسمية، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص وإصابة آلاف آخرين، إضافة إلى نزوح ما يزيد على مليون شخص.
كما تواصل إسرائيل وجودها العسكري في مناطق جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، بينما توسعت عملياتها الأخيرة لتشمل توغلات داخل الحدود الجنوبية لمسافات ملحوظة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتعثر الحلول السياسية.




