أعربت البعثة الدائمة للمغرب لدى اليونسكو عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ“التصرفات غير المقبولة” الصادرة عن أشخاص يدّعون الانتماء إلى الوفد الجزائري، وذلك خلال الفعاليات الثقافية التي احتضنتها المنظمة في إطار أسبوع إفريقيا.
وأفاد بلاغ رسمي بأن ممثلي المجتمع المدني المغربي، الذين شاركوا في التظاهرة لإبراز غنى التراث والهوية الثقافية للمملكة، تعرضوا لسلوكيات مهينة، معتبرًا أن هذه الممارسات تتحمل مسؤوليتها الأطراف المرتبطة بالوفد الجزائري.
وأشار البلاغ إلى أن هذه التصرفات شهدت تصاعدًا ملحوظًا، خاصة منذ إدراج القفطان المغربي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في دجنبر 2025، وهو ما اعتبرته البعثة المغربية مؤشرًا على توتر متزايد حول القضايا الثقافية المرتبطة بالهوية والتراث.
وأكدت البعثة أن التراث المغربي موثق تاريخيًا ويحظى باعتراف دولي واسع، لا سيما من طرف الهيئات المختصة، وفي مقدمتها اليونسكو، مشددة على أن أي محاولات للتشكيك أو التوظيف السياسي لا يمكن أن تغير الحقائق أو تمس ارتباط المغاربة بإرثهم الحضاري.
كما ندد المغرب بما وصفه بمحاولات تحويل الفضاءات الثقافية، التي يفترض أن تكون منصات للحوار والتقارب بين الشعوب، إلى ساحات لخدمة أجندات ضيقة وإثارة جدالات تتنافى مع القيم الأساسية للمنظمة.
وفي ختام البلاغ، جددت البعثة المغربية التزام المملكة بحماية وتثمين التراث الإفريقي والإنساني، داعية اليونسكو إلى ضمان احترام مبادئ النزاهة والأخلاقيات الثقافية، والتصدي لأي توظيف سياسي أو محاولات للتلاعب بالتاريخ داخل فضاءاتها.




