في خطوة وُصفت بأنها تحول استراتيجي في سياسة الطاقة، أعلنت دولة الإمارات انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وتحالف “أوبك+”، في إطار مراجعة شاملة لسياساتها الإنتاجية وتوجهاتها الاقتصادية طويلة المدى.
وقال وزير الطاقة الإماراتي إن القرار جاء بعد دراسة معمقة لواقع السوق العالمية ومستقبل الطلب على الطاقة، مؤكداً أن الخطوة لا تستهدف أي طرف بعينه، بل تعكس رؤية وطنية تقوم على تعزيز المرونة الإنتاجية وتوسيع الاستثمارات في قطاع الطاقة.
وأوضح أن الإمارات ستواصل دورها كمنتج موثوق في أسواق النفط العالمية، مع الالتزام بسياسات تضمن استقرار الإمدادات وتوازن العرض والطلب، إلى جانب مواصلة الاستثمار في النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.
ويأتي القرار في سياق إقليمي ودولي متوتر، مع استمرار الاضطرابات في منطقة الخليج ومضيق هرمز، ما ينعكس على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة.
وبحسب تصريحات رسمية، فإن أبوظبي ستعتمد نهجاً إنتاجياً أكثر استقلالية خلال المرحلة المقبلة، يراعي المصلحة الوطنية ومتغيرات السوق، مع التأكيد على استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة خارج الأطر التنظيمية التقليدية.
ويُنهي هذا القرار أكثر من خمسة عقود من عضوية الإمارات في “أوبك”، منذ انضمامها عبر إمارة أبوظبي عام 1967، حيث لعبت خلالها دوراً محورياً في دعم استقرار أسواق النفط العالمية.




