في سياق يعكس متانة العلاقات الثنائية، احتضنت الرباط مباحثات رفيعة بين وزير الخارجية ناصر بوريطة ونائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو، جددت خلالها الولايات المتحدة موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة.
وأكدت واشنطن، وفق معطيات أعقبت اللقاء، أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تظل الأساس الواقعي والجاد للتوصل إلى حل دائم للنزاع، مع التشديد على دعمها الكامل لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
كما تناولت المباحثات سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، في ظل علاقات تاريخية تمتد لأكثر من قرنين، حيث أبدى الجانب الأمريكي استعداد شركاته للانخراط بشكل أوسع في المشاريع التنموية التي تشهدها المملكة، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، بما يعزز فرص الاستثمار والنمو المشترك.
وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد توجه استراتيجي يقوم على ربط الدعم السياسي بدينامية اقتصادية ملموسة، في أفق توسيع مجالات التعاون الثنائي، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني.
ويعزز هذا التقارب موقع المغرب كشريك رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، في وقت تتزايد فيه رهانات الاستقرار والتنمية داخل محيط إقليمي متقلب.




