دوليمجتمع
أخر الأخبار

سجين فرنسي سابق في قطر يندد.. “القضاء ظلمني وبلادي لم تحمني”

حياة الغانمي

يثير سجين فرنسي سابق في قطر جدلًا واسعًا بعد أن وجّه اتهامات مباشرة للسلطات القطرية بممارسة التعذيب، وللسلطة الفرنسية، وعلى رأسها الرئيس إيمانويل ماكرون، بالتقاعس والصمت.

الرجل، وهو خبير في الأمن السيبراني يُشار إليه باسم «أندريه»، قضى أكثر من ثمانية أشهر في السجن بين عامي 2023 و2024، بعد اتهامه بـ«سرقة بيانات معلوماتية». ويؤكد أنه كان يؤدي مهامه بشكل عادي وبموافقة مسؤولي عمله، لكن القضية تحولت إلى مسار قضائي انتهى بإدانته.

في شهادة صادمة، يروي أندريه أنه تعرض خلال فترة احتجازه إلى ضغوط نفسية شديدة ومعاملة قاسية، معتبرًا أن ما حدث له يرقى إلى مستوى الانتهاكات الخطيرة. كما أشار إلى ظروف احتجاز صعبة، من بينها الاكتظاظ وسوء المعاملة.

ويقول إنه حاول مرارًا لفت انتباه السلطات الفرنسية إلى قضيته، خاصة قصر الإليزيه، إلا أنه لم يتلق أي رد يُذكر. ويرى أن هذا الصمت لا يمكن فصله عن المصالح الاقتصادية والسياسية التي تربط فرنسا بقطر.

وتتزامن هذه التصريحات مع صدور كتاب له مرتقب، يسلط فيه الضوء على تجربته في السجن، وينتقد ما يعتبره «دبلوماسية متساهلة» من جانب باريس تجاه الدوحة.

القضية أعادت فتح النقاش في فرنسا حول مدى التزام الدولة بحماية مواطنيها في الخارج، خاصة في دول ترتبط معها بعلاقات استراتيجية.

كما أثارت تساؤلات حول التوازن بين المصالح الاقتصادية والدفاع عن حقوق الإنسان.

ويؤكد أندريه في ختام شهادته أنه لا يزال يسعى إلى الاعتراف بما تعرّض له، وإلى محاسبة المسؤولين، سواء في قطر أو في فرنسا، معتبرًا أن ما جرى يمثل «ظلمًا مزدوجًا»: من القضاء الذي أدانه، ومن بلده الذي لم يدافع عنه.

https://anbaaexpress.ma/jd6be

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى