الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

خطة إسرائيلية مثيرة للجدل.. تقترح وجوداً عسكرياً في جنوب لبنان بموافقة بيروت

كشفت قناة القناة 14 العبرية، مساء الاثنين، عن مسودة خطة إسرائيلية مرتقبة ستُعرض على لبنان، تتضمن لأول مرة مقترحاً يقضي بوجود عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية بموافقة رسمية من السلطات في بيروت، في خطوة من شأنها أن تثير جدلاً واسعاً داخل الساحة السياسية اللبنانية، خاصة لدى حزب الله الرافض لأي شكل من أشكال التفاوض مع إسرائيل.

وبحسب المصدر ذاته، تأتي هذه التطورات عشية محادثات مباشرة مرتقبة في واشنطن، برعاية الولايات المتحدة، دون صدور أي تأكيد رسمي من الجانبين حتى الآن.

وأفادت القناة أن الخطة صاغها رون ديرمر، الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية والمقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى أنه يبدي “تفاؤلاً حذراً” بإمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت مع بيروت.

وتقوم الخطة على تقسيم جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق أمنية: تمتد الأولى من الحدود إلى ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، بعمق يتراوح بين 7 و8 كيلومترات، حيث يُقترح إبقاء وجود عسكري إسرائيلي مكثف وطويل الأمد إلى حين تفكيك بنية حزب الله ونزع سلاحه.

أما المنطقة الثانية، الواقعة بين الخط الأصفر ونهر الليطاني، فستشهد استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بهدف “تطهيرها” من عناصر الحزب وبنيته التحتية، وفق ما ورد في المقترح.

وفي ما يتعلق بالمنطقة الثالثة، شمال نهر الليطاني، فتُسند مسؤولية نزع سلاح حزب الله بالكامل إلى الجيش اللبناني، في إطار مقاربة تدريجية تقوم على انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تُستكمل فيها العمليات، مقابل تولي الجيش اللبناني مهام الأمن.

وتشير الخطة، بحسب القناة، إلى إدراك داخل الأوساط الإسرائيلية بصعوبة استكمال نزع سلاح حزب الله في المدى القريب، مقابل طرح “مقايضة” تقوم على قبول بيروت باستمرار وجود إسرائيلي في شريط أمني جنوب البلاد.

كما تتضمن المبادرة عرضاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الطرفين، غير أن تفعيله يبقى مشروطاً بإتمام نزع سلاح الحزب بشكل كامل.

ومن المنتظر أن تنطلق، الثلاثاء، محادثات مباشرة في واشنطن لبحث جدوى هذا الطرح، حيث يقود الوفد الإسرائيلي كل من يحيئيل ليتر ورون ديرمر.

وكان نتنياهو قد أعلن، في وقت سابق، موافقته على بدء مفاوضات مع لبنان في أقرب وقت، تركز على ملف نزع سلاح حزب الله وتنظيم العلاقات بين الجانبين، في حين أعلنت الرئاسة اللبنانية بدورها عن عقد أول اجتماع رسمي في واشنطن، وهو ما قوبل برفض من الحزب.

وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي شديد التوتر، يتقاطع مع الحرب الدائرة بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي ألقت بظلالها على لبنان، رغم تضارب المواقف بشأن شمول أراضيه باتفاق الهدنة المؤقتة المعلن مؤخراً.

https://anbaaexpress.ma/1lspw

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى