يواصل المغرب تنفيذ برنامج استثماري واسع النطاق يهدف إلى تعزيز موقعه كوجهة دولية صاعدة
في أفق استضافة نهائيات كأس العالم 2030 ضمن ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال في أول تنظيم ثلاثي بين قارّتين
ويُقدَّر حجم الاستثمارات المرتبطة بهذا المسار بنحو 14 مليار دولار
تتركز أساساً على تحديث البنية التحتية وتطوير منظومة النقل
ويضع هذا المشروع الكبير قطاع النقل في قلب التحول
حيث تشمل الخطة توسيع المطارات الرئيسية وبناء مطار دولي جديد في الدار البيضاء باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار
مع هدف رفع القدرة الاستيعابية من 40 إلى 80 مليون مسافر سنوياً بحلول نهاية العقد
كما تعمل الخطوط الملكية المغربية على برنامج توسعي لأسطولها الجوي ليرتفع من نحو 70 إلى 200 طائرة في أفق 2035
بما يعزز الربط الجوي مع مختلف القارات
وفي قطاع السكك الحديدية تستثمر المملكة ما يقارب 10 مليارات دولار لتوسيع شبكة القطار فائق السرعة وتحديث الربط بين المدن الكبرى والمطارات
ويُعد خط “البراق” الرابط بين طنجة والدار البيضاء أبرز مشاريع النقل الحديثة حيث قلّص زمن الرحلة إلى حوالي ساعة واحدة فقط
كما يجري العمل على تمديد الخط نحو مراكش بما سيقلص زمن التنقل بين شمال وجنوب البلاد بشكل كبير
ويعزز جاهزية البلاد لاستقبال تدفقات جماهيرية كبيرة خلال البطولة
إلى جانب ذلك يشمل البرنامج تطوير النقل الحضري في المدن الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء
عبر توسيع شبكات الترامواي وتحديث الفضاءات العامة مع إدماج التحول الرقمي في خدمات النقل والحجوزات
بما يواكب المعايير الدولية في تنظيم التظاهرات الكبرى
وعلى المستوى السياحي يواصل القطاع نموه المتسارع حيث استقبل المغرب نحو 20 مليون سائح خلال سنة 2025 بعائدات قاربت 14.8 مليار دولار
في وقت يُسهم فيه القطاع بحوالي 9% من الناتج الداخلي ويوفر قرابة 900 ألف فرصة عمل
وفي هذا السياق خصصت استثمارات إضافية تقارب 4 مليارات دولار لرفع الطاقة الفندقية بنسبة 20% استعداداً للمونديال
كما يشمل التحول أيضاً القطاع البحري من خلال مشاريع لتعزيز الربط مع أوروبا وتطوير أسطول تجاري وطني
في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز السيادة اللوجستية وتوسيع القدرات التصديرية والاستيرادية للمملكة
أما على مستوى البنية الرياضية فتخضع الملاعب المغربية لعملية تأهيل شاملة تشمل التوسعة والتحديث التكنولوجي وتعزيز معايير الأمن
بما في ذلك ملاعب رئيسية في الدار البيضاء ومراكش ومدن أخرى لضمان جاهزية متكاملة لاستقبال مباريات البطولة
وبينما تتقاطع هذه الاستثمارات بين النقل والسياحة والبنية التحتية
يراهن المغرب على تحويل مونديال 2030 إلى نقطة تحول استراتيجية لا تقتصر على الحدث الرياضي
بل تمتد إلى إرساء نموذج تنموي طويل الأمد يعزز موقع البلاد كمحور لوجستي بين إفريقيا وأوروبا
ويدعم دينامية النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة



