احتضنت مدينة أكادير، بالمقر العسكري للمنطقة الجنوبية، انطلاق المرحلة الأكاديمية من مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، في حدث عسكري دولي بارز يعرف مشاركة أزيد من 400 عنصر عسكري من جنسيات متعددة، وذلك في إطار التحضير للاستحقاقات الميدانية المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة .
وتعد هذه المرحلة النظرية محطة أساسية ضمن برنامج المناورات، حيث تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية العملياتية للقوات المشاركة، وتعزيز قدراتها في مجالات التخطيط والتنسيق واتخاذ القرار في مختلف السيناريوهات العسكرية والأمنية.
ووفق معطيات متخصصة، يتضمن هذا الشق الأكاديمي تنظيم 22 دورة تدريبية مكثفة، تهم عدداً من المجالات ذات الطابع الاستراتيجي والتكنولوجي المتقدم، من بينها أنظمة الطائرات المسيرة، والدفاع السيبراني، وعمليات الأقمار الصناعية، في تجسيد واضح للتحولات المتسارعة التي تعرفها طبيعة التهديدات الأمنية والتحديات الدولية الراهنة.
وتأتي هذه التدريبات في سياق تعزيز الكفاءات التقنية والعملياتية للعناصر المشاركة، وتمكينها من اكتساب مهارات متقدمة في إدارة العمليات المشتركة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات التنسيق والتكامل بين مختلف الوحدات العسكرية المشاركة في هذا التمرين الدولي.
وتعتبر مناورات “الأسد الإفريقي” من أكبر التمارين العسكرية المشتركة على مستوى القارة الإفريقية، حيث تشكل منصة استراتيجية لتعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة للدول المشاركة، إلى جانب دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ومن المرتقب أن تعرف المرحلة المقبلة انطلاق التدريبات الميدانية التي ستشمل محاكاة عمليات عسكرية وإنسانية متنوعة، بما يعكس البعد المتعدد لهذه المناورات وأهميتها في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة.




