أعلنت النمسا، اليوم الأربعاء، تأييدها لقرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، مؤكدة أن خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل أحد الحلول الواقعية والقابلة للتطبيق لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وجاء هذا الموقف ضمن بيان مشترك أعقب مباحثات في العاصمة فيينا بين وزيرة الشؤون الأوروبية والدولية النمساوية بيات مينل-ريسينغر ووزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الذي يقوم بزيارة عمل إلى النمسا.
البيان شدد على دعم فيينا للجهود التي تقودها الأمم المتحدة، سواء عبر أمينها العام أو مبعوثه الشخصي، من أجل الدفع بالمفاوضات نحو حل عادل ودائم يحظى بقبول الأطراف، على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب. كما نوهت النمسا بما وصفته بـ”الالتزام المغربي” لتوضيح آليات تنزيل هذا المقترح في إطار السيادة الوطنية.
وفي سياق تعزيز العلاقات الثنائية، وقع الجانبان مذكرة تفاهم لإرساء حوار استراتيجي بين البلدين، تروم توسيع مجالات التعاون، خاصة في الجوانب السياسية والاقتصادية، والارتقاء بها إلى مستوى شراكة أكثر تقدماً.
الاتفاق الجديد يعكس رغبة مشتركة في تكثيف التنسيق وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز التقارب بين الرباط وفيينا. كما يستند إلى مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وفق ما تنص عليه اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961.
ويأتي هذا التطور امتداداً للدينامية التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، خاصة عقب زيارة المستشار النمساوي كارل نيهامر إلى المغرب سنة 2023، والتي توجت بإعلان مشترك أكد رغبة الطرفين في تعميق التعاون الثنائي.
ويؤكد البلدان، من خلال هذه الخطوات، عزمهما على بناء شراكة استراتيجية قائمة على الحوار المستمر وتوسيع مجالات التنسيق بما يخدم مصالحهما المشتركة.




