الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

حرب مفتوحة وأفق تفاوضي ضبابي.. واشنطن تضع أسس المرحلة المقبلة مع إيران

تتمثل أبرز المطالب الإيرانية في وقف فوري لإطلاق النار، والحصول على ضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلاً، إضافة إلى تعويضات عن الأضرار

كشف مسؤول أمريكي، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شرعت في إجراء مناقشات أولية بشأن المرحلة التالية من الصراع مع إيران، بما في ذلك ملامح محتملة لمحادثات السلام، وذلك بعد مرور ثلاثة أسابيع على اندلاع الحرب.

وكان ترامب قد صرّح، الجمعة، بأنه يدرس إمكانية إنهاء الحرب، رغم تقديرات مسؤولين أمريكيين تشير إلى احتمال استمرار القتال لفترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع إضافية.

وفي هذا السياق، يعمل مستشارو الرئيس الأمريكي على وضع الأسس الأولية لمسار دبلوماسي موازٍ للتطورات الميدانية.

وبحسب موقع “أكسيوس”، يشارك كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مبعوثا ترامب، في بلورة تصورات أولية حول مسار المفاوضات المحتملة، في وقت تتكثف فيه الجهود لاستكشاف فرص التهدئة.

وفي موازاة ذلك، طرحت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية ثلاثة سيناريوهات محتملة لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي عقب هجوم إسرائيلي أمريكي على إيران، وسط تصاعد المخاوف من توسع رقعة المواجهة في المنطقة.

ونقل الموقع الأمريكي عن مسؤول مطلع أن أي اتفاق محتمل لوقف الحرب سيتطلب جملة من الشروط، من أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن برنامجها النووي والصواريخ الباليستية ودعمها لحلفائها الإقليميين.

وأشار المسؤول إلى عدم وجود اتصالات مباشرة بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة، رغم قيام كل من مصر وقطر والمملكة المتحدة بنقل رسائل غير مباشرة بين الطرفين. ووفق المصادر ذاتها، أبلغت هذه الدول الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران منفتحة على التفاوض، لكنها تطرح شروطاً معقدة.

وتتمثل أبرز المطالب الإيرانية في وقف فوري لإطلاق النار، والحصول على ضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلاً، إضافة إلى تعويضات عن الأضرار.

غير أن مسؤولاً أمريكياً أكد أن إدارة ترامب تعتبر مسألة التعويضات “غير واردة”، رغم وجود نقاشات حول إمكانية إعادة الأصول الإيرانية المجمدة كصيغة بديلة يمكن تسويقها سياسياً.

وفي المقابل، تسعى واشنطن إلى إلزام إيران بحزمة من الشروط، تشمل وقف برنامج الصواريخ لمدة خمس سنوات، والتخلي عن تخصيب اليورانيوم، وإيقاف تشغيل المفاعلات النووية في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو، إضافة إلى فرض رقابة دولية مشددة على أنشطة الطرد المركزي.

كما تتضمن المقترحات انخراط إيران في ترتيبات إقليمية للحد من التسلح، مع سقف لا يتجاوز ألف صاروخ، ووقف دعمها للجماعات الحليفة مثل حزب الله والحوثيين وحماس.

وفي سياق متصل، يعمل فريق ترامب على تحديد القنوات الأكثر فاعلية للتواصل مع الجانب الإيراني، وسط تساؤلات حول الجهة التي تمتلك القرار النهائي داخل طهران.

ووفق مسؤولين أمريكيين، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي لعب دوراً محورياً في محادثات سابقة، لا يُنظر إليه حالياً كشخص مخول بإبرام اتفاق نهائي، بل كناقل للرسائل، ما يعقّد مهمة تحديد شريك تفاوضي فعلي.

لكن بشكل مفاجئ مساء أمس السبت، ترامب يوجه تهديدا قويا لإيران ويعطيها إنذارا لفتح مضيق هرمز.

حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران، عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، أنه إذا لم تقم بفتح مضيق هرمز بشكل كامل ودون أي تهديد خلال 48 ساعة فستضرب الولايات المتحدة وتدمر محطات الطاقة المختلفة لديها.

وفي المقابل بعد لحظات، أعلن مقر خاتم الأنبياء: سنردّ على أيّ هجوم يستهدف بنيتنا التحتية للطاقة، باستهداف بنى الطاقة والتكنولوجيا لأمريكا وإسرائيل.

https://anbaaexpress.ma/bifry

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى