دوليسياسة
أخر الأخبار

بيدرو سانشيز يحذر.. العالم الذي نعرفه قد يكون “خيالاً مشتركاً” يتداعى

سانشيز يحذر من أن الانهيار الجزئي أو الكلي لهذا الخيال قد يفضي إلى "الفوضى الخالصة"، مع انعكاسات مباشرة على أسعار النفط والموارد العالمية، وما يرافقها من آثار على الحياة اليومية للناس

كتب بيدرو سانشيز، رئيس حكومة إسبانيا، مقالاً في “لوموند ديبلوماتيك” يؤكد فيه أن ما نعتبره واقعية المجتمع الدولي ليس أكثر من اتفاق جماعي على وجوده، أو ما يسميه “الخيال المشترك”.

فالمال، على سبيل المثال، مجرد ورقة تتحول إلى ثروة لأننا جميعاً نصدق ذلك، وكذلك قواعد القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف الذي يحمي السلام والاستقرار.

سانشيز يحذر من أن الانهيار الجزئي أو الكلي لهذا الخيال قد يفضي إلى “الفوضى الخالصة”، مع انعكاسات مباشرة على أسعار النفط والموارد العالمية، وما يرافقها من آثار على الحياة اليومية للناس.

ويشير إلى أن الصمت أو التردد من القوى المتوسطة أمام النزاعات الحالية في غزة أو أوكرانيا يسرع من تآكل النظام الدولي، ويجعل الانسحاب عن الدفاع عن القواعد أكثر وضوحاً أمام الجميع، سواء الحلفاء أو المنافسين.

ويؤكد سانشيز أن النظام الدولي القائم على القواعد لم يخذل البشرية، بل ساهم خلال 75 عاماً في تحقيق أوسع فترة ازدهار واستقرار شهدها العالم، مع انخفاض حاد في النزاعات المسلحة، وتضاعف نصيب الفرد من الدخل، وتوسع التجارة العالمية، وانخفاض الفقر المدقع من 60% إلى أقل من 10%.

إلا أن الحفاظ على هذا النظام يتطلب اليوم إصلاحات هيكلية عاجلة:

مواكبة واقع القوة: تعديل موازين القوى داخل المؤسسات مثل مجلس الأمن لتتناسب مع القرن الحادي والعشرين.

الدمقرطة والشمول: تعزيز صوت دول الجنوب العالمي ومنحها دوراً فاعلاً في صنع القرارات الدولية.

تعزيز القدرة على التنفيذ: التأكد من أن احترام القواعد ليس اختيارياً، وأن من ينتهكها يواجه عقوبات حقيقية.

ويستشهد سانشيز بالنموذج الأوروبي، حيث شكل الاتحاد الأوروبي مثالاً حياً على أن التعاون والمؤسسات المشتركة يمكن أن يحوّل الاعتماد المتبادل من ضعف إلى مصدر استقرار وازدهار.

خلاصة الرسالة: أمامنا فرصة نادرة لتجديد التعددية الدولية، وإلا فإن عالم “الواقعية” سيتحول سريعاً إلى قانون الأقوى، مع كل ما يحمله ذلك من فوضى ودمار محتمل للبشرية جمعاء.

https://anbaaexpress.ma/444lq

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى