آراءأفريقيا

الجزائر نمودج لخرق الشرعة الدولية.. و اضطهاد الشعوب الأصلية

تنكر الجزائر كل الحقوق على شعب القبايل باعتباره من الشعوب الأصلية.. ويقوم الجيش الجزائري بمحاصرة الطوارق و منعهم من ممارسة نمط حياتهم الزراعية والرعوية

مشيج القرقري

ينعقد من 15 إلى 26 أبريل 2024 بمدينة نيويورك الأمريكية، المنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية في نسخته 23 تحت شعار: “تعزيز حق الشعوب الأصلية في تقرير المصير في سياق إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية: التأكيد على أصوات شباب الشعوب الأصلية”

وإذا كان المجتمع الدولي يسعى إلى انصاف الشعوب و رد الاعتبار لها من خلال دعم الممارسة الاتفاقية و الرقي بالحقوق و نهج سياسات وطنية من أجل إنصاف و إنتصاف الشعوب، لازال هناك من يعاكس الارادة الدولية، دولة الجزائر.

فقد أمعنت منذ إستقلالها عن فرنسا سنة 1962، على إنكار كل حق للشعوب الأصلية التي سكنت المنطقة، رغم الدفع بكونها دولة تحترم الشرعة الدولية لحقوق الإنسان و إعلان الأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الأصلية، وصادقت على عدد من الاتفاقيات الدولية، و تتبجج بالدفاع عن حقوق الشعوب الأفريقية انطلاق من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب..

هذا الجزء من الشمال الإفريقي، سكنه منذ القدم عدد من الشعوب الأصلية، من أمازيغ و طوارق و موريون.. لكن الدولة الجزائرية المحكومة بعقيدة العسكر، تعمل فقط على طمس كل الهويات الأصلية و تنتصر فقط لمنطق إستنزاف واستغلال كل الموارد الطبيعية و البشرية، و تسخيرها للعسكر..

1. الأمازيغ ومنطقة القبايل

تنكر الجزائر كل الحقوق على شعب القبايل باعتباره من الشعوب الأصلية، وحسب المعطيات التاريخية، فإن مطالب شعب القبائل الأمازيغي بدأت في المراحل الأولى عن طريق حركات نضالية سلمية بزغت منذ 1947، أي قبل استقلال الجزائر بأكثر من 15 سنة.

لازال الأمازيغ في المنطقة يتعرضون لكل انواع الحصار و التضييق و عدم الاعتراف بهويتهم و لغتهم و ثقافتهم، كما تتعرض ومواردهم للاستنزاف و انعدام فرص التنمية و الديمقراطية.

تتعرض الغابات الكثيفة بالمنطقة للحرائق بشكل دوري، مما يجعل المدافعين المحليين يتهمون السلطات بافتعالها.

2. الطوارق.. شعب أصيل محاصر من طرف الجيش الجزائري

الطوارق هم شعوب أصلية في الجزائر ويعتبرون جزءًا من الشعب الأمازيغي الكبير، الذي يستوطن الصحراء الكبرى و يعيشون في جنوب الجزائري.

عددهم يقدر بـ3.5 ملايين نسمة تقريبا، غالبيتهم (نحو 85% منهم) يقطنون في كل من مالي والنيجر، والبقية يتوزعون بين الجزائر وليبيا وبوركينا فاسو، بينما يتعدى عددهم المائة ألف بالجزائر.

يقوم الجيش الجزائري بمحاصرة الطوارق و منعهم من ممارسة نمط حياتهم الزراعية والرعوية، وكذلك التضييق و عدم الاعتراف بلغتهم و ثقافتهم كواحد من الشعوب الأصلية الأكثر شهرة في العالم (الرجال الزرق).

وقد أعلنت حركة تحرير جنوب الجزائر المسلحة إنها تمثل قبائل الطوارق، في منطقة تنطلق حدودها من حدود المغرب غربا إلى ليبيا شرقا قاضمة أكثر من ثلث مساحة الجزائر الحالية، وتهدف إلى حماية شعب الطوارق من الاعتداءات المتكررة للجيش الجزائري.

3. الصحراء.. تهجير السكان الأصليين و إحتجازهم في جنوب الجزائر

أسهمت الجزائر بشكل كبير في التهجير القسري لعدد من سكان الصحراء المغربية بعد سنة 1975، و إحتجازهم بمنطقة تندوف وصنعت منهم بجانب قبائل من الساحل و الصحراء حركة تستهدف وحدة المغرب و سلامة أراضيه.

يبقى المنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية الاممي، فرصة للدفاع عن حقوق الشعوب الأصلية و إيصال صوتهم إلى أكثر من 1000 من الحضور من رجال السياسة و النشاء المدنيين و المدافعين عن حقوق الإنسان و الأكاديمين من كل بقاع الأرض.

https://anbaaexpress.ma/8rf88

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى