آراءمجتمع

سقط القناع عن وجه “ويحمان”..

يتشقلب القرد من حبل إلى حبل لكي يظهر شيطنته لكنه رغم كل ذلك قد يترك عورته مكشوفة، هذا هو حال من يبيع وطنه والأيام كفيلة بفرز الغث من السمين والرث من الثمين.

إنه أحمد ويحمان الذي لم أكن أتمنى له أن يوقع نفسه في هذه المصيدة، فقد أعماه الجشع وتراءى له العشب الذي يخفي من تحته حفرة فاصطادت الراصد والمرصد وبقي الخونة بدون رصيد.

يحز في النفس أن نتخاطب بلغة التخوين ليس لأن السبل قد تقطعت بنا على خلفية قضايا الغير ولكن أن ينعكس ذلك على نقاشنا الداخلي ويسيء لقضايانا الوطنية ليخلق شرخا داخليا فهذا أمر لا يقبل به عاقل ويمحقه الواجب الوطني، ويطرده الضمير الجماعي.

قد يسقط الحق في مساءلة هذا الرجل عن موقفه المؤيد للقضية الفلسطينية إن كان بالفعل ذلك الموقف مجديا للقضية أو عن موقفه المناهض لدولة إسرائيل مع أنه موقف لا يتجاوز صداه بعض الأزقة في الرباط.

لكن في مقابل ذلك من واجبي الوطني أن أتصدى له ولغيره فيما يتهيأ له بزعامته المغشوشة أنه قادر على النيل من ثوابت هذا البلد ومرتكزاته.

هذا الرجل لا يساوي شيئا في المشهد السياسي ولا في المشهد النضالي قدره أن يكون فقط مشوشا لا مؤثرا.

خرجاته في أزقة الرباط كانت معزولة وما زالت مع رفاق له مشهود لهم بالإفلاس السياسي وهم في أفضل الأحوال لا يتجاوزون أصابع اليد، قد يقول قائل ما الفائدة إذن من التصدي له والتشهير به الجواب عن ذلك يتمثل في كون الخونة لا يقاسون بوزنهم في المشهد السياسي بل في عمالتهم وتخابرهم مع العدو حتى ولو كان فردا واحدا فما بالك بشلة أو عصابة من معطوبي القومية العربية.

المتعارف في جميع الدول أن الخونة على قلتهم يحاسبون الحساب العسير، ومن أخطأ ولمرات عديدة يجب أن ينال العقاب.

العميل “ويحمان” رفقة السفيه حفيد “مانديلا”

هذا الكائن البشري أريد له أيضا أن يسافر إلى جنوب إفريقيا بترتيب من النظام الجزائري وبإغراءات مالية من إيران للحضور أو المشاركة في مؤتمر عقد بجوهانسبورغ للتضامن مع القضية الفلسطينية.

إشراكه في هذا المؤتمر ليست له أية صفة تمثيلية لأنه لا يمثل إلا نفسه وليست له أية قاعدة شعبية، إنما أريد له أن يكون بيدقا في شطرنج تتحكم فيه ثلاث دول معادية لوحدتنا الترابية وهي الجزائر وجنوب إفريقيا وإيران.

فالرجل يبحث عن ذاته ويجعلها محورا لقضاء مآربه ولو كان ذلك على حساب الوطن، فالمؤتمر منكب على القضية الفلسطينية بحثا عن أفق سياسي إن صح ذلك وهي مقاربة غير مستبعدة، أما أنت الذي تلوي كوفية على عنقك وتائه في سراديب ذلك المؤتمر تسارع الخطى لالتقاط الصورة مع حفيد نيلسون مانديلا، المتورط في فضائح جنسية والذي ارتشاه النظام الجزائري هو الآخر ليطلق من هنالك دعوته البئيسة والمشؤومة المؤيدة للطرح الجزائري الداعي إلى الإنفصال.

أما أنت فكم كلفك سفرك إلى جوهانسبورغ أم بالأحرى ما هو الثمن الذي قبضته مقابل حضورك في المؤتمر وكذلك مقابل تلك الصورة التي التقطوها لك مع حفيد مانديلا المدعو “شيف زوليفوليل”.

بعد هذا المؤتمر الذي كشف عن وجهك الحقيقي هل ما زال هناك مجال لكي تلتقط قناعك الذي سقط منك وتتخفى به مرة أخرى لكي تتسلل من جديد في وسط المتظاهرين بعد أن تبين لهم مدى غدرك وخدلانك لهذا الوطن، من ذا الذي يمكن أن يصدقك بأنك تتظاهر من أجل القضية الفلسطينية وليس ضد الوطن.

لقد وقف الجميع على حقيقة نواياك ومخططاتك التي تنوب فيها عن مموليك وأولياء نعمتك وتبين لهم أن ما كنت تدعو إليه من طرد رئيس مكتب الإتصال الإسرائيلي لا يدخل في باب نصرة القضية الفلسطينية وإنما بنية مبيتة يراد منها التشويش على الخيارات الاستراتيجية للمملكة كما أوحي إليك.

والدليل على سوء قصدك أنك كنت مجندا لمناهضة التطبيع قبل ست سنوات من استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية وقد كتبت مقالا في هذا الاتجاه ضدك عام 2014 نشرته هسبريس تحت عنوان “مرصد بدون راصد ولا رصيد” وستبقى ضد بلدك حتى ولو فرضا أوقف المغرب علاقاته مع دولة إسرائيل، إنها ليست خطتك بل خطة أعداء المغرب وأنت لا تملك فيها إلا كونك بيدقا.

شريكك في الغدر عزيز هناوي يحاول عبثا ترقيع ما يمكن ترقيعه ويحاول أن يغطي الشمس بالغربال بالادعاء أنك مع الوحدة الترابية للوطن، وادعاءاته مردود عليها وهي أهون من بيت العنكبوت.

ولا يغرنك حديثهم بعد الحبل الذي ضرب على أعناقهم بل أنظر إلى أفعالهم ما سبق منها وما هو آت، وخير ما اختم به قول جلالة المغفور له الحسن الثاني “ضع في مسدسك عشرة رصاصات تسعة للخونة وواحدة للعدو”.

https://anbaaexpress.ma/hat10

لحسن الجيت

كاتب ودبلوماسي مغربي سابق

‫4 تعليقات

    1. السيد عبدالله
      يبدو أنك لم تقرا المقال جيدا . فهذا ذنبك . التقاش يجب أن يكون حضاريا وقاءما على مناقشة الأفكار لا ان تطعن في الأشخاص. على اي اساس اخي الكريم تستند بانني عميل. هل لديك ما يثبت ذلك. ان كان دفاعي عن وطني كما جاء في المقال فانا فخور ان اكون عميلا وهذا شرف لي. أدعوك الى ان تعيد التوازن لنفسك. هذه هي نصيحتي.

  1. أصبح وايحمان الذي لم نره قط حاملا علم بلده ولا منددا لما تفعله الجزائر ومرتزقتها من البوليساريو لتقطيع وطنه، أصبح يعلو كل المنصات المعادية للمغرب حيث بتنا نراه دائم الحضور في المظاهرات والمسيرات الشعبية الداعمة للقضية الفلسطينية، وكذلك في القنوات التلفزية الأجنبية .والمنابر المعارضة لوحدة وتقدم المغرب، نجده يصدح بحنجرته مُطبقا عنقه بقوفيته المعتادة وهو يدافع بـ”شراسة” عن قضية لا تمت لفكره وهلوسته بصلة والتي صادرها لصالحه دون أن يفوته أن يوزع الاتهامات “المجانية” يمينا وشمالا، مستعملا مصطلحات خطيرة وتمريرات ادعائية دون أدلة وكأنه يُصارع الوقت في سبيل الإطاحة بنظام بلده واختراق صفوف مجتمعه.
    ويحمان بلغت به الجرأة والثقة الزائدة في النفس درجة تنصيب نفسة واصيا على الوطن بل وعلى قرارات المؤسسة الملكية بسلطاتها ومؤسساتها ورجالاتها، وأصبح يطعن بسهولة في وطنية كل من لا يرعى من كلإه ولا يتبنى أطروحته التحريضية. هذا الوطني “الخارق” أصبح يفرق صكوك المواطنة على هواه ويقذف بالعمالة والخيانة كل من عاكس شاكلته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى