أفريقياالشأن الإسبانيسياسة

تقرير إسباني.. المغرب لايشكل تهديدا لإسبانيا والجزائر هي العقبة الجيوستراتيجية بالمنطقة

في تقرير اسباني حديث، سلط الضوء على موضوع تسلح المغرب وصفقاته العسكرية العديدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أفادت أن تسريع الرباط لوتيرة التسليح، ليس موجهاً ضد جارته الشمالية، بقدر ما هو إعداد للتحديات الإقليمية التي تأتيه من الشرق والجنوب.

وصدرت عن المؤسسة الإعلامية  الإسبانية merca2″”، التي أعدت التقرير، إن هذه التطورات، الجيو استراتيجية على المستوى العسكري لا تمثّل أي تهديد لإسبانيا، التي تعدّ حليفا للمملكة المغربية وفق توصيفها.

وتابعت المؤسسة، أن الأسلحة التي اشتراها المغرب تتمتع بميزة عسكرية قوية، خصوصا “هيمارس”، إلا أن الاستراتيجيين، يرون أن أنظار الرباط، لا تتجه شمالاً، بل إلى الشرق، الجزائر، والجنوب نحو منطقة الساحل.

إسبانيا لازالت متفوقة عسكريا على المغرب

وتابع المصدر أن إسبانيا، ما تزال متفوقة عسكريا على المغرب، نتيجة قوتها الديمغرافية والاقتصادية ومؤشر التنمية الأوروبي، وحسب “Global Fire Power”، فإن الملكة الإيبيرية تحتل المركز 21 في قائمة أقوى الجيوش العالمية.

أما المغرب، حسب التقرير، فيأتي المغرب في الرتبة الـ 65، إلا أن ذلك لا ينفي أن الرباط، قامت بتضييق الفجوة مع مدريد، كما أن هناك جوانب تتفوق فيها على الجيش الإسباني، خصوصا فيما يتعلق بالقوات البرية والدبابات.

وتابعت أنه في العقيدة العسكرية الإسبانية، وفي السياق الجيوسياسي الجديد، المغرب ليس التهديد الأكثر ترجيحا للمملكة الإيبيرية، بل هو حليف في الاستخبارات ومكافحة الإرهاب والتعاون، إضافة إلى أنه شريك في الاستراتيجية الجيوبوليتكية العالمية، من خلال مضيق جبل طارق.

وشدد المصدر على أن الحملات الإفريقية وقرون العداء بين البلدين، ولت، دون أن يعني ذلك، حسب تقرير المؤسسة الإسبانية، “أنه لا توجد خطط طوارئ للدفاع عن سبتة ومليلية وجزر الكناري”، خصوصا بعد تأكيد خبراء أن أنظمة الصواريخ الجديدة التي حصل عليها المغرب، تضع مدناً مثل إشبيلية وغرناطة في مرمى الاستهداف.

تنافس بين المغرب وإسبانيا لاحتضان أفريكوم والجزائر عقبة استراتيجية بالمنطقة 

سلط تقرير المؤسسة الإسبانية، أن دعم الولايات المتحدة الأمريكية للمغرب، يأتي نظرا لأنه حليف استراتيجي موثوق به ومستقر، لا كقوة معادية لإسبانيا.

ونبه  التقرير إلى أنه، منذ إنشاء قيادة القوات الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، في 2008، وتأسيس مقرها في شتوتغارت الألمانية، هناك تنافس بين إسبانيا والمغرب، على احتضان القيادة.

وأبرزت أن المغرب، هو العامل الذي يسدّ منابع الجهادية الناشئة من منطقة الساحل وأيضا، هو “الدولة التي يمكنها بسط سيطرتها على المنطقة المغاربية، وهو الدور الحاسم بالنسبة لواشنطن، والسبب الرئيسي وراء سعيها إلى أن تكون القوات المسلحة المغربية، مؤهلة، ومسلحة تسليحا جيدا.

في هذا السياق، تقول المؤسسة نفسها في تقريرها، إن المغرب ذهب للبحث عن مورد ناشئ آخر، ويتعلق الأمر بتركيا، التي طلب منها عددا من السّفن الحربية، بعد شهور من شراء طائرات بدون طيار صينية الصنع.

وأوضح التقرير، أن الجزائر، هي “العقبة الجيوستراتيجية الأخرى التي يواجهها المغرب، ودعمها للبوليساريو هي واحدة من الإهانات التي لا تغتفر من الرباط، متابعة أن قصر المرادية، كان دائما حليفا للمعسكر الشرقي، أقرب إلى روسيا من الولايات المتحدة.

وخلص المصدر أن المغرب لديه كل شيء لينتهي به المطاف نيل جائزة مقر قيادة أفريكوم بدل إسبانيا، خصوصا بسبب الانتقادات الحادة التي يوجهها اليسار الراديكالي إلى حكومة مدريد  بشأن الوجود الأمريكي في البلاد والمتمركز بأقصى إقليم الأندلس.

https://anbaaexpress.ma/mnawr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى