تقاريرثقافة

الإحتفال بقراءة نقدية وتوقيع كتاب قوانين الإعلام بالمغرب

للباحث سعيد أهمان بأكادير

شاهد فضاء كابريس محور الصالون الأدبي الثقافي مساء أمس الجمعة 13 ماي الجاري بمدينة أكادير، قراءة نقدية للأستاذين : الأستاذ ” الحسين بكار السباعي ” والأستاذ ” عزالدين فتحاوي ” وحفل توقيع كتاب ” قوانين الإعلام بالمغرب ” من قبل مؤلفه الأستاذ ” سعيد أهمان ” والذي رعته جمعية ملتقى إيزوران نوكادير، بحضور عدد من الأساتذة الجامعيين والإعلاميين والحقوقيين والفاعلين المدنيين بمدينة أكادير .

وفي كلمة ل ” محمد باجلات ” رئيس جمعية ملتقى إيزوران نوكادير، أعتبر إقدام الهيئات المدنية على احتضان حفل توقيع الباحث ” سعيد أهمان ” تتأسس على احتضان مبادرات كفاءات وطاقات شابة بالمدينة التي تعتبر عاصمة المملكة من جهة، ومن جهة أخرى قيمة المؤلف العلمية والأكاديمية والبحثية والتي تعد مرجعا للباحث و الحقوقي والمحامي والصحافي في قانون الإعلام، خاصة الصحافة الورقية والإلكترونية، وعبر بشكره لاحتضان هذا الفضاء الأدبي الثقافي على عفويته في التجاوب مع الهيئة باحتضان هذا الحدث.


ونوه الأستاذ ” الحسين بكار السباعي ” المحامي بهيئة أكادير والحقوقي باللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة، في كلمته بقراءة نقدية للكتاب، بالعمل الذي باشره المؤلف، حيث رصد قوانين الإعلام بشقيها المكتوب والإلكتروني، تشكل مرجعا للباحث و المحامي والحقوقي والقاضي والأكاديمي والطالب، تم بسط مسار القانون والتغييرات التي طرأت عليه، سواء القانون 13.88 والقانون 13.89 والقانون 13.90 بشأن مدونة الصحافة والنشر، من قانون الصحافة والنشر إلى المجلس الوطني للصحافة، والنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، مرورا بالاتفاقية الجماعية للصحافيين المهنيين، ثم دليل الوساطة في الصحافة والنشر.

وأكد الأستاذ بكار السباعي في مداخلته، على أن “ما لمه كتاب قوانين الإعلام يسر على الممارس والحقوقي والمشتغل في جهاز العدالة تجميع هذا النظم والقوانين، وتقديم سيرتها القانونية والتعديلات التي قاربتها، فضلا عن تقديمه في حلة أنيقة تسهل على القارئ والباحث استثماره ”.

وأفاد الأستاذ ” عز الدين فتحاوي ” إعلامي والكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، في كلمته بأن الكتاب يرصد لقوانين الصحافة الورقية والإلكترونية في جزأه الأول، كما قدم لذلك المؤلف جمع بين ثنايا هاته القوانين في تبويب سلس، صدره بسياقات كل واحد ومسابقاته، والتغييرات التي طالته، حتى صار اليوم قانونا يؤطر المهنة”.

وأشار الأستاذ فتحاوي، في تعليقه على الإصدار الجديد، بكون “مهنة الصحافة على وجه الخصوص والإعلام عموما تحتاج إلى إنتاج مهني أخلاقي ذي مسؤولية، رغم التشريعات والقوانين التي تجسيدها، وسط تحدي أكبر وهو أخلاقيات المهنة، الذي صارت اليوم تدين الفاعلين والمهنيين على حد السوء، تساءل مدى تطبيق القانون واحترامه.

وبعدها بسط المؤلف والكتاب الأستاذ “سعيد أهمان” في كلمته تساؤلات ثلاث نشأت من مشروع فكرة الإصدار: وهي كيف؟ ومن أين نبدأ؟ وماذا سنقدم من إضافات؟، وكان أنين الإصدار قبل نحو ثلاث سنوات، فتم الاشتغال على مشروع هذا الإصدار، في شقه الأول، بقوانين الإعلام المرتبطة بالصحافة الورقية والإلكترونية، تحكمه أهداف ثلاث”.

ومن من بينها الأهداف التي رصدها المؤلف ” سعيد أهمان”، أولها توثيقي رصيد لكل هاته القوانين ليضمها في ثنايا إصدار ورقي تفيد كل ممارس وفاعل والمهتم بالحقل الإعلامي، وثانيها تخصص هذا الإصدار الورقي في الصحافة الورقية والإلكترونية دون السمعي البصري تتيح لكل باحث ومهتم وفاعل كل ما يهم تنظيم هاته المهنة و يؤطرها، وثالثها ذي بعد استشراف حتى يكون الطموح الجماعي هو التوجه نحو صحافة حرة ذات مصداقية بمسؤولية موازنة، تسهم في منتوج راقي للغة وصورة وتحريرا وأجناسها.

وهو الطموح الذي ما يزال يدين المهنيين والفاعلين والباحثين، خاصة وأن زمن كورونا عرى على هشاشة المقاولة الصحافية في المغرب، وسط تحديات ما يزال المهنيون يئنون منها إلى اليوم، سواء على مستوى الأجور أو ظروف الشغل أو البحث عن المعلومة وغيرها من المطبات التي تجعل أشواق المهنة تعتريها أشواك كثيرة، رغم كل القوانين المنظمة للقطاع، بحسب تعبير المؤلف ” سعيد أهمان”.

وشكلت هذه المناسبة، لعدد من الفاعلين والمتدخلين لإثارة قضايا ما تعيشه الصحافة المغربية من إكراهات تعوق إنتاج إعلام مهني رصين، أمام التدفق الإعلامي والإمكانيات التي تحاصر المقاولة الصحفية، رغم كل القوانين التي صدرت بعد دستور 2011، وعلى رأسها مدونة الصحافة والنشر بقوانينها الثلاث.

وقبل حفل توقيع المؤلف لإصداره الجديد، قدمت جمعية “ملتقى إيزوران نوكادير”، في شخص رئيسها ” محمد باجلات”،  تذكار للأستاذ “سعيد أهمان” عربون شكر ووفاء على إنتاجه البحثي في الإعلام في سياق المبادرات الرصينة المميزة التي تباشرها الهيئة من أجل تشجيع كفاءات المدينة وطاقاتها، لأن أكادير هي عاصمة وسط المملكة فتحت فيها أوراش جديدة ينبغي أن تشجع وتواكب وتنمي، وفق تعبير رئيس الجمعية ” محمد  باجلات ” .

كما جرى بالمناسبة، الاحتفاء بالدكتور “عبد السلام فزازي ” أحد قامات البحث العلمي بالجامعة المغربية، الذي تسلم تذكارا بالمناسبة، لما راكمه من خبرة ورصيد وتجربة لعقود في البحث الأكاديمي والجامعي وفي تأطير طلبة سلك الدكتوراة بجامعة ابن زهر، خاصة في تخصص الإعلام والهجرة والخطاب وحقوق الإنسان.

https://anbaaexpress.ma/7c6gN

هشام الزيات

مراسل صحفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى